"النهضة": محاكمة سياسيّة

دقيقتان للقراءة
الغنوشي (أ ف ب)

بعدما قضت محكمة تونسية الإثنين بالسجن عاماً وبغرامة مالية قدرها ألف دينار (حوالى 300 يورو) بحق رئيس حزب «النهضة» الإسلامي راشد الغنوشي في إطار قضيّة ترتبط بـ»تمجيد الإرهاب»، ندّد «النهضة» أمس بالحكم القضائي بسجن رئيسه الموقوف.

وجاء في بيان «النهضة» أنه «يُندّد بالحكم الصادر في حق الأستاذ راشد الغنوشي ويعتبره حكماً سياسيّاً ظالماً، ويدعو إلى إطلاق سراحه فوراً»، مؤكداً أن الغنوشي «المعتقل من أجل التعبير عن رأيه على خلفية تصريح مدلّس، لم يتردّد أبداً في الحضور أمام قاضي التحقيق في مناسبات سابقة، ولكن لمّا تبيّن له التنكيل المتعمّد به، قرّر عدم المثول أمام قضاء خاضع للسلطة السياسية لا تتوفر فيه شروط المحاكمة العادلة».

من جهتها، اعتبرت مديرة مكتب منظمة «هيومن رايتس ووتش» في تونس سلسبيل الشعلالي أن الحكم الصادر ضدّ الغنوشي «دليل إضافي على استخدام السلطات لقانون مكافحة الإرهاب لضرب المعارضة والقضاء عليها»، مشيرةً إلى أنّه في ظلّ رئاسة قيس سعيّد، «تتخلّل الحياة السياسية التونسية اعتقالات تعسفية على خلفية تدخل السلطة التنفيذية في الشؤون القضائية».

والغنوشي أبرز معارض يتمّ توقيفه منذ تفرّد سعيّد بالسلطات في البلاد في تموز 2021. ومَثُل الغنوشي مراراً أمام القضاء للتحقيق في ملفات وتُهم تُنسب إليه بـ»تسفير إرهابيين» إلى سوريا و»تبييض الأموال».