"الشيخ زايد" لـ "نهاية الصحراء" للكاتب سعيد خطيبي

دقيقتان للقراءة

فاز الكاتب الجزائري سعيد خطيبي، بجائزة «الشيخ زايد» للكتاب لعام 2023 فرع «المؤلف الشاب» وذلك عن رواية «نهاية الصحراء»، الصادرة عن «دار هاشيت أنطوان/ نوفل».

ينتمي هذا العمل إلى الرواية البوليسية التاريخية النادرة في الأدب العربي المعاصر ويخاطب جيل الشباب كما تميز النص باللغة السردية المتقنة، المتدفقة دون انقطاع أو إرهاق للقارئ.

وقد أشادت لجنة الجائزة بالرواية معلنةً أنه يمتلك العمل أصالة في الأسلوب، وفي التكنيك الروائي القائم على التشويق، من حيث تنسيق الأحداث وترتيبها وتصاعدها.

وفي المناسبة، قال سعيد خطيبي: «أفرحني جداً تتويج «نهاية الصحراء» بجائزة «الشّيخ زايد» للكتاب 2023. هذه الرّواية التي كتبتها من أجل أبناء 5 تشرين الأول 1988، وأنا واحد منهم. من أجل أولئك الذي وُلدوا من رحم الحلم ثم عاشوا بين حيطان الخيبات. بودي أن أشكر القائمين على هذه الجائزة العالمية، من لجان تحكيم ولجنة علمية ومجلس أمنائها، على ثقتهم التي أعتز بها وتزيدني مسؤولية إزاء الكتابة. أشكر ناشري «هاشيت أنطوان» الذي رافق الرّواية منذ أن كانت مجرد مخطوطة إلى غاية خروجها من المطبعة، ثم رشّحها. أنا محظوظ بناشر يُعامل الكتاب باحترام رفيع واحترافية».

وتدور أحداث الرواية في بلدة قريبة من الصحراء في الجزائر عام 1988. وكما في روايات خطيبي السابقة، تتميّز الرواية بحبكة محكمة للغاية، حيث تدور أحداثها حول جريمة قتل، لمغنية لعوب تعمل في أحد الفنادق. تبدأ التحقيقات المعقدة، ولا يستطيع المحققون الوصول إلى نتيجة بسهولة، حيث يمكن الشك بأكثر من شخصية. من خلال المتحدثين في الرواية، الذين هم أبطالها، يغوص الكاتب في تاريخ الاستعمار وتاريخ حرب التحرير الجزائرية وورثتها، عبر سرده لملابسات القضية، التي تدور في شهر واحد، رغم تعقيداتها. الشخصيات المتهمة بقتل المغنية، ليست متهمة فقط بجريمة جنائية، بل يتضح أيضاً أنها، ومن مواقع مختلفة، معنية بالارث الكبير لحرب الاستقلال.