هيمن التوتر في شمال كوسوفو الأربعاء إذ تجمّع مئات الصرب خارج مقر للبلدية بعد مواجهات مع قوات لحفظ السلام يقودها حلف شمال الأطلسي (كفور) في وقت سابق هذا الأسبوع.
وشكّل جنود "كفور" حلقة حول مقر البلدية في زفيكان وشددوا الأمن حول المكان باستخدام سور حديدي وسياج شائك.
وقاطعت الأقلية العرقية الصربية في كوسوفو الانتخابات المحلية في شمال البلاد في نيسان، ما سمح لأفراد العرقية الألبانية بالسيطرة على المجالس المحلية رغم نسبة المشاركة التي لم تتجاوز 3,5 في المئة.
يطالب العديد من الصرب بانسحاب قوات الشرطة الخاصة في كوسوفو ورؤساء البلديات الألبان الذين يرون أنهم لا يمثلونهم حقاً.
ورفع المتظاهرون الذين اتسم تجمعهم بالهدوء الأربعاء علماً صربياً ضخماً امتد على مسافة مئتي متر من مبنى البلدية إلى وسط زفيكان.
وبقيت ثلاث مركبات تابعة لقوة الشرطة الخاصة الألبانية في كوسوفو والتي يثير تواجدها الجدل في المناطق الشمالية ذات الأغلبية الصربية متوقفة خارج المبنى.
وأفاد الحلف الأطلسي الثلثاء أنه سينشر المزيد من القوات في شمال كوسوفو بعدما جُرح 30 من عناصر قوة حفظ السلام التابعة له في مواجهات مع متظاهرين من العرقية الصربية. ودعا الاتحاد الأوروبي إلى التهدئة.
وزير الدفاع الصربي يهاجم قوات حفظ السلام التابعة لـ"الناتو" في #كوسوفو.. لماذا؟#العربية pic.twitter.com/IVSeyhLK1x
— العربية (@AlArabiya) May 31, 2023
والاثنين، استخدمت عناصر قوة حفظ السلام بقيادة الناتو الدروع والهراوات لتفريق الحشد الذي ردّ بإلقاء الحجارة والقوارير والقنابل الحارقة.
وجُرح 30 من عناصر قوة حفظ السلام (11 إيطالياً و19 مجرياً) في مواجهات الاثنين، بحسب "كفور".
كما أصيب 52 متظاهرا بجروح، إصابات ثلاثة منهم "خطيرة"، فيما تم توقيف خمسة صرب لمشاركتهم في الصدامات.
وانتقد وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن حليفة بلاده كوسوفو، متهماً حكومة رئيس الوزراء ألبين كورتي بـ"تصعيد التوتر بشكل حاد وغير مبرر" عبر تعيين رؤساء بلديات من العرقية الألبانية.
وعلّقت الولايات المتحدة أيضاً مشاركة كوسوفو في تدريبات عسكرية جارية.
أعلنت كوسوفو استقلالها عن بلغراد بعد تدخل عسكري بقيادة الناتو عام 1999 أنهى حرباً بين القوات الصربية ومجوعات مسلحة من العرقية الألبانية.