أعرب الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش، الخميس، عن أسفه للاستجابة الجماعيّة العالميّة "المثيرة للشفقة" إزاء أزمة المناخ رغم التوقعات المعلنة بحدوث "كارثة"، وانتقد خصوصاً الوقود الأحفوريّ.
وقال غوتيريش خلال مؤتمرٍ صحافيّ: "نسرع نحو كارثة بعيون مفتوحة، مع وجود عددٍ كبير جداً من الأشخاص المستعدّين للمراهنة بكلّ شيءٍ على أمنياتٍ متفائلة وتقنيات غير مثبتة وحلول سحريّة".
أضاف أنّ "السياسات الحالية تقودُ العالم نحو ارتفاع الحرارة بـ2,8 درجة مئويّة بحلول نهاية القرن. وهذا يُنذِرُ بكارثة. ومع ذلك، فإنّ الاستجابة الجماعية مثيرة للشّفقة".
#ClimateAction is being undermined.
— António Guterres (@antonioguterres) June 15, 2023
There is a lack of ambition.
A lack of trust.
A lack of support.
A lack of cooperation.
And an abundance of problems around clarity and credibility.
It’s time to wake up and step up. pic.twitter.com/OWaklAoilc
وتابع الأمين العام الذي سيُنظّم قمّةً حول العمل المناخيّ في نيويورك في 20 أيلول: "البلدان تقصّرُ كثيراً في الوفاء بوعودها والتزاماتها المتعلّقة بالمناخ. أرى نقصاً في الطموح والثقة والدعم والتعاون، وعدداً كبيراً من المشكلات في الوضوح والصّدقيّة".
أضاف غوتيريش: "حان الوقتُ للاستيقاظ وتسريع الوتيرة"، معرباً عن اعتقادِه بأنّ احترامَ الهدف المثاليّ لاتفاقيّة الحدّ من ارتفاع الحرارة عند +1,5 درجة مئوية "لا يزال ممكناً".
لكن من أجل ذلك يجب التحرك "فوراً" بدءاً بـ"القلب الملوَث لأزمة المناخ: الوقود الأحفوري".
I just met with a group of #ClimateAction leaders from civil society around the world.
— António Guterres (@antonioguterres) June 15, 2023
In every country, without exception, civil society must be at the table helping to shape policy, and on the ground helping to deliver change. pic.twitter.com/YaoKpH8OaI
وشدَّد على أنَّ "المشكلةَ ليست فقط انبعاثات الوقود الأحفوريّ، بل الوقود الأحفوريّ نفسه".
وتشكل صناعاتُ الوقود الأحفوريّ والفحم والنفط والغاز أهدافاً رئيسيّةً للأمين العام الّذي حضّ الدّول على الابتعاد عن "منتج لا يتوافقُ مع بقاء الإنسان".
وسلّط غوتيريش الضَّوء على أرباحِ شركات النفط والغاز القياسيَّة، معتبراً أنَّ "استبدالَ المستقبل بثلاثين قطعة من الفضَّة أمرٌ غير أخلاقيّ".
كما وندَّد الأمين العام بـ"انتهاك حقوق الإنسان لنشطاء المناخ"، وقد تحدَّثَ صباح الخميس مع عشراتٍ من ممثلي المجتمع المدني بشأن هذه القضيَّة.
وشدّد على أنَّه "في كلّ المجتمعات، ومن دون استثناء، يجب سماعُ أصوات المجتمع المدنيّ. ويجب أن يشاركوا على طاولة المفاوضات في صوغ السّياسات، وعلى الأرض للمساعدة في إحداث التغيير".