ماجدة عازار

سفير لبنان في أوكرانيا لـ"نداء الوطن": نستشعر المعاناة ومعايير العودة بيد السلطة

8 نيسان 2020

02 : 55

السفارة اللبنانية: نساعد في صمود الطلاب

معاناة اللبنانيين في الخارج تستمر فصولاً، وآخرها في اوكرانيا، حيث لم تشمل "نعمة" لائحة العودة التي أعدّها مجلس الوزراء، اللبنانيين فيها بعد. واظهر جدول رحلات شركة طيران الشرق الأوسط – الخطوط الجوية اللبنانية، والموزّع لأيام الخميس والسبت والاثنين في 9 و11 و13 نيسان، ان العودة ستشمل اللبنانيين في لندن وفرانكفورت والدوحة وأكرا وروما ودبي والكويت ولوندا وباريس وجدة وليفربول، بعدما استقبل امس ايضاً اربع رحلات جديدة من المغتربين العائدين من باريس واسطنبول ومدريد وكنشاسا.

السفير اللبناني في اوكرانيا علي ضاهر طمأن بداية الى عدم تسجيل أي اصابة بـ"كورونا" في صفوف ابناء الجالية "وهم بمعظمهم طلاب، وقد اعرب عدد كبير منهم عن رغبتهم بالعودة الى لبنان، والاسماء المسجلة في الاستمارات قاربت الـ700 اسم".

وأوضح ضاهر لـ"نداء الوطن" ان "عدم شمول اوكرانيا بجدول الرحلات المقررة حتى تاريخه، مردّه الى سلّم الاولويات التي تضمنته الآلية والمعتمدة من الحكومة"، وقال إن المجلس "اعتمد طيران "الميدل ايست" فقط لاجلاء اللبنانيين، اضافة الى طائرة خاصة وغير تجارية، اما بالنسبة الى الاستثناءات فهذا شأن يعود إلى الدولة اللبنانية، ووظيفتنا هي ان ننقل الواقع ولسنا من يقرّر. ونقلنا الى الجهات المختصة في لبنان صوت اللبنانيين ومطالبهم والصعوبات التي يواجهونها، ويعود لها وحدها حق التقرير في مسألة العودة". وعن الاجراءات التي اعتمدتها السفارة في مواجهة "كورونا"، أكد ضاهرالقيام بسلسلة اجراءات استباقية قبل الحجر الصحي، والعمل في هذا الاطار على خطوط عدة ابرزها:

ـ تشكيل لجنة متابعة للتواصل والمساعدة وتعزيز صمود الطلاب. وبالتوازي، بادر عدد من اللبنانيين طوعاً الى تشكيل لجان عدة في المناطق البعيدة لمساعدة اللبنانيين، بالتنسيق مع السفارة.

ـ اعداد لائحة عامة أولية بالطلاب ضمّت تقريبا 500 اسم منهم ورفع هذا المقترح الى السلطات اللبنانية، لتسهيل التحويلات المالية الى الطلاب على ضوء الجداول المُعدّة، في ظل صعوبة الاستحصال على افادات جامعية وتصديقها من السفارة تالياً.

ـ توجيه مذكرة رسمية لدوائر الهجرة عبر الخارجية الاوكرانية، تتضمن تسريع إنجاز بطاقات الإقامة للطلاب اللبنانيين وتسليم المنجز منها قبيل إجلائهم الى لبنان، للاحتفاظ بمستند الإقامة الصالح والعودة النظامية الى اوكرانيا عند استئناف الرحلات الجوية.

ـ العمل على تسريع العودة، وفق الآلية والمواقيت التي تحددها الجهات اللبنانية المختصة.

وأضاف: "نحن نستشعر معاناة اللبنانيين ونشاطرهم صرخاتهم بان يكونوا على لائحة العودة المرتقبة والعاجلة، وبانتظار ان تبت السلطات المعنية في لبنان بأمر إجلائهم، نطلب من اللبنانيين ان يستمروا في الالتزام بالإجراءات الصحية التي حددتها السلطات الاوكرانية. وفي الوقت نفسه، سنستمر من جهتنا في العمل على تعزيز صمودهم وتأمين ما يتوفر".

عضو لجنة متابعة شؤون الطلاب في اوكرانيا، والناطق باسمهم الدكتور شادي الخطيب سلّط الضوء على معاناتهم، وأوضح لـ"نداء الوطن" ان "الميدل ايست" لا تسيّر اساساً رحلات على خط بيروت ـ اوكرانيا بل هناك طيران خاص، وقد طلب السفير من السلطات اللبنانية العمل على تنظيم رحلات لـ"الميدل ايست"، في انتظار ان تبتّ الحكومة اللبنانية بطلبات العودة المقدمة، يمكن القول ان حالة الطلاب يُرثى لها وينطبق عليها وصف "لا معلّق ولا مطلّق". وليس في وسعهم ان ينتظروا اكثر، ومن لم يمت منهم بفيروس "كورونا" فإنه سيموت من الجوع حتماً".

وأشار الخطيب الى "اننا نتساعد مع بعضنا البعض، انما على قدر الامكانيات، لكن الاستمرار على هذا النحو لم يعد امراً ممكناً، فالبلد كله مقفل، ودورة الحياة في اوكرانيا قد توقفت بالكامل، والتحويلات المالية من لبنان الى الخارج امر بالغ الصعوبة، بعدما توقفت عملية شحن الاموال واقفلت شركات التحويل، والخوف بات يتملّك الطلاب، وهم يستعجلون العودة الى لبنان، علماً ان بعض الغرف تأوي ثلاثة طلاب ومساحتها لا تتجاوز الـ 16 متراً".

وشدّد على "أن التأخير في بتّ مسألة العودة يشكّل ارتباكاً لدى الاهالي والطلاب على حد سواء، فالأهالي في حيرة من امرهم، متى يشترون الدولار لاولادهم ووفق أي سعر لدى الصرافين، والطلاب لا يدركون موعد عودتهم وبعضهم يقطن في اماكن بعيدة، وتجهيز انفسهم للمغادرة يتطلب وقتاً كي يسلّموا غرفهم واماكن سكنهم. كذلك توقّف بعضهم عن متابعة دروسه عن بعد، وبات يمضي معظم وقته في غرفة الحجر، على شاشات التلفزة ووسائل التواصل الاجتماعي لمتابعة التطورات، علماً ان العام الدراسي في اوكرانيا شارف على الانتهاء، ويرغبون بأن يعودوا الى لبنان اليوم قبل الغد، كي يكونوا بين اهلهم ولو تقاسموا معهم الخبز والزيتون".


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.