دعا المستشار الألماني أولاف شولتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الإثنين إلى تمديد اتفاقية الحبوب التي تتيح تصدير الحبوب من أوكرانيا إلى السوق العالمية والتي تنتهي مدتها قريبًا.
وقال الناطق باسم المستشار الألماني ستيفن هيبيرسترايت في بيان إنّ شولتس وزيلينسكي أجريا مكالمة هاتفية "دَعَوَا فيها إلى تمديد اتفاقية الحبوب برعاية الأمم المتحّدة إلى ما بعد 17 تمّوز/يوليو".
وأضاف أنّ الاتفاقية التي توسطت فيها الأمم المتحدة في تموز/يوليو 2022 وجُدّدت ثلاث مرات مذاك الحين، "تساعد في تعزيز الوضع الغذائي العالمي".
وزادت المخاوف المرتبطة بالاتفاقية بعدما قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الشهر الماضي إنّه "يفكّر" في الانسحاب من الاتفاقية.
وسبق أن هدّدت موسكو مرات عدّة بالانسحاب من هذه الاتفاقية التي تتيح مرورًا آمنًا للحبوب الأوكرانية المصدّرة عبر البحر الأسود، وذلك بدعوى أنّ بعض البنود الخاصة بتصدير الأسمدة الروسية لم يتم احترامها رغم التزامات الأمم المتحدة المتعاقبة.
وطالبت موسكو بالامتثال لاتفاقية موازية بينها وبين الأمم المتحدة تخصّ صادراتها من المنتجات الزراعية والأسمدة التي لا تطالها عقوبات غربية. وتقول روسيا إنّ هذه الاتفاقية لم يتمّ الالتزام بها.
وردًا على سؤال حول مبادرة حبوب البحر الأسود، أعلن السفير الروسي لدى الأمم المتحدة غينادي غاتيلوف أنه لا يرى "أيّ أسباب" لتمديد الاتفاقيّة.
وقال غاتيلوف إنّ الاتفاقيّة التي تمّ التوصّل إليها في تموز/يوليو 2022 تحوّلت عن أهدافها الإنسانيّة لتُصبح "مشروعا تجاريا" لتزويد "الدول ذات الدخل المرتفع".
وصرّح الدبلوماسي في مقابلة مع صحيفة إزفيستيا الروسيّة نُشرت الاثنين أنّ الممرّات المعتمدة "يستخدمها الأوكرانيّون بانتظام لإطلاق طائرات عسكريّة بلا طيار".
وأوضح أنّ العواصم الغربية تعرقل التقدم في إعادة ربط البنك الزراعي الروسي بنظام "سويفت" المصرفي.
ومنذ بدأ الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط/فبراير 2022 أغلقت الموانئ الأوكرانية على البحر الأسود بواسطة السفن الحربية، إلى أن سمح الاتفاق الذي وُقّع في تموز/يوليو بمرور صادرات الحبوب الهامة.
وقبل بدء الغزو، كانت أوكرانيا واحدة من أبرز الدول المُنتجة للحبوب. وساعدت مبادرة حبوب البحر الأسود في تخفيف حدّة أزمة الغذاء العالمية التي أثارها النزاع.
وبموجب الاتفاقية، تمّ تصدير 32,4 مليون طنّ من الحبوب، بحسب الأمم المتحدة، وأكثر من 50% منها كانت من الذرة فيما كانت أكثر من 25% من القمح.
مفب/كبج/بم
Agence France-Presse ©