بالصّور - خلال إطلاق سيّارة "ليرة" في احتفال رسميّ.. سلام: نُؤمن بأنّ لبنان سيعودُ أقوى وأجمل من أي وقتٍ مضى

5 دقائق للقراءة

برعاية وحضور وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الأعمال أمين سلام، نظمّت غرفةُ التّجارة والصّناعة والزراعة في طرابلس ولبنان الشمالي، حفل إطلاق أوّل سيّارة كهربائية صُنِعت في لبنان، وهي سيّارة أُطلِقت عليها تسمية "ليرة" وقد صمَّمها المهندس هشام الحسامي.



وقد جرى الحدث اليوم السبت عند السّاعة الخامسة عصراً، في ساحة العازاريّة أمام مبنى وزارة الاقتصاد والتّجارة في وسط بيروت، في حضور راعي الاحتفال، وحشد من الشّخصيات والمدعوين تقدّمهم رئيس غرفة التّجارة والصّناعة والزراعة في طرابلس ولبنان الشّمالي توفيق دبّوسي، ورئيس جمعيّة الصّناعيّين في لبنان، وصناعيّين، ورجال وسيّدات أعمال، إضافةً إلى ممثّلين عن الصحافة ووسائل الإعلام.



وألقى الوزير سلام كلمة اعتبر فيها أنّ "مهندس سيارة "ليرة" هشام الحسامي هو مثال فعليّ للابتكار والابداع في لبنان.


وقال: "نحن اليوم نطلق سيارة ليرة، وهي حلم تحوّل إلى حقيقة، في بلدٍ متدهور على مختلف الأصعدة".


وحيّا الوزير سلام "إرادة الحسامي الصّلبة، الّتي من خلالها استطاع تصنيع هذه السّيارة من دون أي مساعدة، بالرغم من كلّ الصعوبات والتّحديات".


أضاف: "إذا تحلّت كلّ الطّبقة السياسيّة، والمؤسسات، والشركات، واللبنانيون أجمع، بإرادة مثيلة، فلبنان حتماً سينهض ويزدهر من جديد".


كذلك، أعرب سلام عن "إيمانه الثابت بأنّ لبنان سيعودُ أقوى وأجمل من أي وقتٍ مضى، بوجود مواطنين لبنانيّين طموحين ومثابرين ومبدعين، وإطلاق هذه السّيارة خير دليلٍ على ذلك".


وشكر سلام أخيراً غرفة التّجارة والصّناعة والزراعة في طرابلس ولبنان الشمالي، لمشاركتها ودعمها حفل إطلاق سيارة "ليرة".




من جهته، أشار دبوسي إلى "دعم وتمسّك طرابلس بكلّ المناطق اللبنانية".


وتوجّه بالشكر للمهندس حسامي اللبنانيّ الّذي صنع سيّارة من دون أي مساعدة، "وتحدّى كلّ الصعوبات، وأطلق عليها أيضاً اسم "ليرة" لرفع اسم العملة الوطنية".


وقال دبوسي: "نحن بناة وطن نرفض الضّعف والاستسلام ونؤكد أننا كلنا مع بيروت وأنّ كلَّ إمكانات طرابلس هي من أجل كل لبنان وكل لبناني، مؤكدا أن قيامة لبنان هي من طرابلس الكبرى نظرا للإمكانات الموجودة فيها، مشدداً على ضرورة الانطلاق من نقاط القوة الفكرية والاصرار والتحدّي الّتي تُمهّد للنهوض والبناء".


ودعا دبوسي الى تحسين واقع مطار رفيق الحريري الدولي في ظل كثافة المغتربين العائدين إلى لبنان، وزيادة عناصر الأمن العام، لكي يشعرَ اللبنانيّ المغترب أو المقيم بكامل الاحترام لدى سفرِه وعودته إلى وطنه.




وتحدّث في الحفل المهندس هشام الحسامي، مبتكر سيّارة "ليرة"، معلناً "انّ ابتكارَ هذه السيارة يهدفُ إلى إعطاء مثالٍ يُحتذى به للعالم أجمع، كما والى التأكيد على أنّ اللّبنانيّين يمتلكون فعلاً القدرات والإمكانات الكفيلة بالإبداع والابتكار كافة، بالرّغم من كلّ الأزمات والصعوبات والافتقار الى التمويل".


وأردف قائلاً إنّ" هذه السيارة، إذا ما تمّكنا من تصنيعها بالكميات المطلوبة وبيعها بنجاح في السّوق، فهي قادرة حكماً على تخفيف الأعباء الحياتيّة اليومية عن اللبنانيّين، لا سيّما الحدّ من تكاليف النقل التي ازدادت كثيراً بسبب ارتفاع أسعار المحروقات".


وأشار الحسامي في الإطار نفسه إلى أنّ "صنعَ هذه السّيّارة لم يكُن سهلاً على الإطلاق، حيث انّ التجهيزات التقنية المطلوبة شبه معدومة في لبنان. ولكن، وبالرغم من كلّ الصعوبات، تمكّنّا من النجاح وتصنيع هذه السيارة المميّزة".




تجدر الاشارة إلى أنّ سيارة ليرة ولدت في مصنع صغير ومتواضع للمبتكر في محلّة بشامون. وهي تعمل بالكامل على نظام الطّاقة الشمسيّة، وتشحنُ نفسها تلقائياً طالما أنّها تسير على الطريق والطقس مشمس.


وهي مزودة كذلك ببطاريات تسمحُ بإعادة شحنها من أي محطة كهربائية أو أي مصدر كهرباء، وهذا ما يميّزها.




هذا وقد خضعت "ليرة" لتعديلات عديدة اثناء مرحلة التطوير، حيث باتت مزوَّدة بكاميرتين، واحدة منها تُسجّل مسار الرحلة كاملاً، بالإضافة إلى شاشةٍ تعملُ على اللّمس ونظام ملاحة "GPS" و"Sensors".


وهي صديقةٌ للبيئة، ولا تسبّب تلوثاً.


تصل سرعة "ليرة" القصوى إلى 100 كلم بالساعة، لذلك، فهي مزودة فقط بأحزمة أمانٍ من دون "Air Bags".


وسوف يتراوح سعرها ما بين الـ5 والـ15 ألف دولار أميركيّ، لأنّ سعر المبيع النهائي سيرتبط بالمواصفات التي يطلبها الشاري، وحجم البطارية وقدرتها، بالإضافة إلى زيادات أخرى محتملة.


وتتميّز السيارة التي عُرض نموذج منها في مكان الاحتفال بتصميم مميّز صغير من الخارج، الا انه فسيح من الداخل حيث انّه يتّسع لخمس أشخاص. وقد لاقت السيارة قبل الاطلاق الرسميّ لها، نجاحاً لافتاً، حيث كثرت اتّصالات الاستفسار عنها وعن ميزاتها وثمنها.


ويؤكّد الحسامي في هذا السياق انّ احدى ركائز نجاح المشروع هي التمويل، معوّلاً على اهتمام المستثمرين من لبنان والخارج بعد الإطلاق، ما سوف يساهم في تحويل هذا الابتكار الى صناعة وطنية دائمة، يضاف الى الدعم المعنوي الكبير الذي تلقّاه المشروع من السّلطات اللبنانية المعنية لا سيما وزارة الاقتصاد والتجارة ووزارة الصناعة.