شبكة سلامة المباني: الثّروة السمكيّة مصدرٌ اقتصاديّ حيويّ ضائع وسط غياب الدّولة

دقيقتان للقراءة المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام

أشار رئيس "شبكة سلامة المباني" يوسف فوزي عزام، في بيانٍ، إلى أنّ "لبنان اشتهر على مرّ التاريخ بموانئ صيد السّمك التي كانت الأولى في المنطقة، حيث اّن الثروة السمكيّة في لبنان هي مصدرٌ اقتصاديّ حيويّ مهمّ، لكنه ضائع وسط غياب الدولة عن هذا القطاع وعدم التخطيط".


وقال: "تتنوّع مشاكلُ قطاع صيد السّمك حيث يعود البعض منها إلى سوء إدارة المرافق العامة للدولة وعدم معالجة الملوثات على الشّاطئ اللبنانيّ، وبعض أساليب الصيد، إضافةً إلى التشريع الذي يعود إلى عام 1929 من دون تعديلٍ يُذكر، لكن المشكلة الرئيسيّة تكمنُ في عدم توفر البنية التحتية لموانئ صيد السّمك، التي إن وُجِدت فتؤمّن عمل الصيادين على مدار السنة".


أضاف: "ينتشر على الشاطئ اللبناني اكثر من 30 ميناءً لصيد السّمك، 60٪؜ منها غير صالح مثل ميناء جل البحر والضبيّة والناقورة و الهري، ما يُؤدّي إلى انخفاض مستويات صيد السَّمك إلى 10 أطنان وهي كميّة لا تكفي الاستهلاك المحلّيّ حيث تغطي 20٪؜ فقط من حاجة السّوق اللبنانيّة، ما يدفع إلى استيراد الـ80٪؜ الباقي من الخارج"، مشيراً إلى أنّ "القانون الدّوليّ للبحار يسمحُ للصّيّادين اللبنانيّين بالصَّيد لمسافة تصلُ إلى 21 كيلومتراً من الشّاطئ، غير أنّ مراكب الصَّيد الحالية لا تسمحُ للصيد إلى أكثر من 5 إلى 7 كيلومترات، ما يجعل نحو 3450 كلم٢ بحري غير مستثمر وهي تحتوي على 85٪؜ من الثروة السمكية اللبنانية".


وقال: "ليتمكَّن الصّيّادون من الدخول إلى هذا العمق، فهم يحتاجون إلى مراكب أكبر ومجهّزة للصَّيد في المياه العميقة والّتي تستوجبُ بدورها إعادة تأهيل الموانئ لهذه الغاية، والتي إن أُنجِزَت، يُصبح لبنان دولة تصدر السّمك لاسيّما أنّ المتوسط يحتوي على كميات كبيرة ذات جودة عالية مثل سمك التونا على سبيل المثال لا الحصر".


وختم: "عام 2006 وُضِع مشروع تطوير ميناء طرابلس لصيد السّمك بالتعاون مع الجامعة الأميركيّة في بيروت، يتضمَّن برنامجَ قروض للصيادين لشراء قوارب صيد حديثة تُراعي الحفاظ على البيئة البحرية بالتّوازي مع خرائط تحديث كامل منشآت الميناء من أرصفة وأحواض، لكن الاقتصاد الريعي اللبناني كان يتوجه لتأمين قروض السيارات وعمليّات التجميل بدل دعم القطاعات المنتجة".