أعاد العلماء تكوين شجرة عائلة لأسرتَين كانتا تدفنان موتاهما في المكان نفسه قبل سبعة آلاف عام في المنطقة المعروفة بـ»حوض باريس». ويشكّل موقع بلدة غورجي الجنائزي الذي اكتُشِف عام 2004 مقبرة شاسعة تحتوي على مدافن لـ130 فرداً. ولمعرفة طبيعة الصلة بين المتوفّين، استخدم الباحثون تقنيات جديدة لتحليل الحمض النووي، واستُخلِصَت عيّنات منه من عظام الموتى.
وكشفت التحاليل روابط قربى بين شاغلي المقبرة، وأتاحت إعادة بناء شجرتَي الأنساب لعائلتين، على مدى خمسة وسبعة أجيال على التوالي. وهاتان السلالتان المتصلتان على نحو غير دقيق استخدمتا مساحات منفصلة من المقبرة. وكان كل جيل مرتبطاً بالجيل السابق من خلال الأب البيولوجي. واستنتجت الدراسة وجود تنظيم كانت النساء فيه يتركن مجموعتهن الأصلية وينضممن إلى أخرى بهدف التكاثر، فيما كان الرجال يبقون في عشيرتهم ويشكلون هيكلية المجموعة.