ألو هيام، أولاً اشتقنالك، وتانياً قالوا إنك هاجرتي عكندا. ليش تركتي لبنان بعد ما عشتي كل أزماتو؟
هالازمات والحروب هنّي خلوني أترك. من وقت ما بلّشت الحرب وكنا مراهقين ودرسنا وكبرنا واتجوزنا وخلفنا بالحرب، ورضّعنا بالملاجئ وركضنا تحت القصف نجيب ولادنا من المدارس. والحرب كفّت إقتصادياً، وتفجير بيروت كان قمة الوجع… لأني عشت كل هول، حسّيت خلص رصيد أعصابي واستُنفدِت طاقتي.
شو ممكن يخليكي ترجعي؟
إرجع؟ حالياً صعبة لأنو ولادي بكندا وبحاجة كون معن، شمّن، ضمّن، حسّ بوجودن. إذا رجعوا ولادي ممكن إرجع.
صحيح قالوا تركتي البلد، بس ما تركتي الفن. شو نشاطاتك بمونتريال؟
علّمت مسرح وعمِلِت بث مباشر بإذاعة الشرق الاوسط، وعندي برنامجين للخريف، إضافة لمحترف التطور الذاتي من خلال التمارين التمثيلية، لِ كنت أعطيه ببيروت.
قالوا انك كنت ناوية تدرسي طب، بس والدك الشاعر ايليا ابو شديد نصحك بالتمثيل. معقول؟
فعلاً كان بدّي إتخصص طبيبة بنج بجامعة العلوم في مونبولييه فرنسا. بس والدي إتصل فيّي وقال لي ليه ما بتدرسي مسرح؟ إنتي بتحبي التمثيل. قلتلو هيدي هواية. فجاوبني جواب ما ممكن إنساه بحياتي: "أجمل شي بالحياة إنو يمتهن الإنسان هوايتو".
قالوا إنك واثقة بنفسك بدليل إنك شاركتي بمشهد واحد، صامت وبلا شعر بمسلسل "العودة". على أيا أساس بتقبلي دور أو بتعتذري عنه؟
هالتجربة كانت كتير قوية إلي تمثيلياً. أوقات الدور بيكون طويل وما إلو طعمة، وأوقات بيكون مشاركة وبيمرِّك، وعلى هالأساس قبلت هالدور. الممثل بيحب يتحدى ذاتو وما بيقيس الدور بالطول، حسب قديش فيه يعطيه حياة. هالمشهد كان تحدّي إلي، وأخد 3 ساعات ماكياج لنعمل الصلعة والوج التعبان لأم مريضة سرطان. وكتير إجاني تعليقات من أشخاص على فيسبوك وانستغرام، اتذكروا وضع والدتن بهيك ظرف.
قالوا إنك متعددة المواهب: ممثلة، إعلامية، معدّة برامج، كاتبة سيناريو، أستاذة جامعية، صاحبة محترف للتطوير الذاتي، وحاصلة على عدة شهادات بمجلات عديدة. شو بعد حابة تختبري؟
نوع جديد من الكتابة، مش مسلسلات، يمكن كتاب. وكمان الاخراج اللي درستو وما اشتغلت فيه. وبالنسبة لقعدتي بكندا، حسيت حابّة شي مرة إختبر المواطنية الطبيعية. كيف منكون عايشين ببلد بيحترم المواطن وبيعطيه حقوقه. ما بدي عيش مرغمة، وإلحَق يومي شو عم بيصير مشاكل حلّها كل الوقت. بدي يكون عندي شعور بالخيار الحر.
هيام، كلنا ناطرين البلد يرجع، لترجعوا إنتو الفنانين وتساهموا بنهضتو.