نسخة "The Lion King" الجديدة مدهشة بامتياز!

يولد أي مشروع ثم يعيش لفترة (على أمل أن يحقق أرباحاً جيدة للمساهمين فيه) ثم يموت، لكنه لا يزول نهائياً. بل تتحلل بقاياه وتتعرّض للسرقة وتتحول في نهاية المطاف إلى موارد للأجيال المستقبلية. تتكرر هذه الدورة مع جميع الأفلام إلى ما لا نهاية...أو حتى إعادة إصدار جزء جديد من سلسلة "سبايدر مان" للمرة الألف! هذا ما يوصلنا إلى فيلم The Lion King (الأسد الملك)، أحدث أعمال شركة "ديزني" التي تسعى إلى تكرار عدد من أفلام الرسوم المتحركة الكلاسيكية. احتاجت "دورة الحياة" هذه إلى 25 سنة كي تكتمل! ها قد عاد الآن "سيمبا" و"موفاسا" ومعهما أشهر أغاني إلتون جون وتيم رايس.

يُفترض أن تكون القصة مألوفة لكل من هو فوق عمر الثماني سنوات، لا سيما من كان لديه أولاد صغار ومُسجِّل فيديو خلال التسعينات.

يُطرَد الشبل "سيمبا" (دونالد غلوفر) من أرضه بعدما يتسبب عمه المتعطش للسلطة (شيوتيل إيجيوفور) بمقتل والده "موفاسا" (يكرر جيمس إيرل جونز الدور الذي أداه في العام 1994). يتميز هذا الفيلم بأسلوب "الصور المنشأة بالحاسوب" المبهر. يستخدم المخرج جون فافرو مجدداً تقنية التصوير الواقعي التي استعملها في فيلمه الناجح The Jungle Book (كتاب الأدغال) في العام 2016، وتبدو النتيجة مذهلة! قد يخيّل للجمهور ببساطة أنه شاهد للتو حلقة من البرنامج الوثائقي Wild Kingdom (المملكة البرية)!





يبدو الوبر على وجه الحيوانات مرسوماً بدقة، ويتحرك كلّ كائن بحجم واقعي، وقد نشعر بأن المناظر الطبيعية كلها مأخوذة مباشرةً من بطاقة بريدية! كذلك، تظهر السماء الأفريقية ليلاً بشكلٍ واقعي لدرجة أن عالِم الفيزياء الفلكية نيل ديغراس تايسون لن يغرّد على تويتر لانتقاد الأخطاء! لكن قد لا تكون المؤثرات البصرية كافية لتبرير صدور جزء جديد! صحيح أن هذه النسخة أطول من سابقتها بثلاثين دقيقة، لكن يشعر كل من يبحث عن أحداث جديدة أو خلفية مؤثرة للحيوان المقتول بخيبة أمل. ما لم تحفظ النسخة الأصلية عن ظهر القلب، ستجد صعوبة على الأرجح في رصد العناصر المختلفة خلال الدقائق الإضافية.

حتى أن هذا الجزء يحتاج إلى اختصار بعض المشاهد، إذ تبدأ المماطلة فيه في مرحلة مبكرة، حين تكون الأجواء احتفالية ومناسبة لتلقين الدروس.

يتصاعد إيقاع الأحداث حين ينضم "سيمبا" إلى الخنزير الثرثار "بومبا" (سيث روغن) والنمس الذكي "تيمون" (بيلي إيشنر). يتفوق إيشنر على غيره في أدائه المضحك (كما أنه يغني قليلاً)، ويتماشى أداؤه العالي مع طريقة تلاعبه بصوته. فيقول لـ"سيمبا" عند وصولهما إلى أرض قاحلة: "يعجبني ما فعلتَه في هذا المكان، لكنه ثقيل بعض الشيء على الجثث!".

كذلك، تلعب بيونسيه دور "نالا"، حبيبة "سيمبا". من المتوقّع أن تؤدي مساهمتها في أغاني الفيلم، بما فيها أغنية جديدة خاصة بهذه النسخة المستحدثة، إلى جذب أعداد كبيرة من المشاهدين، لكن يبدو أداؤها باهتاً نوعاً ما. حبذا لو أعطاها الفيلم فرصاً أخرى لتحسين مشاركتها!


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.