يتمتع الفيل بحاسة شمّ حادة، وتكشف دراسة من العام 2014 أنها أقوى من أنف البشر بخمس مرات، وأقوى من أنف الكلاب بمرتين، حتى أنها تتفوق على الجرذان التي كانت تحمل رقماً قياسياً في هذا المجال. تسمح له هذه القدرة بتجنب الأعداء وإيجاد الغذاء والمياه على طول مسافات شاسعة. كذلك، تؤكد دراسة جديدة أجرتها جامعة «كوينزلاند» على استعمال الفيلة الأفريقية لحاسة الشم القوية للتواصل والتعرف على الكائنات الأخرى.
نُشِرت نتائج الدراسة في مجلة «التقارير العلمية»، واستنتجت أن المواصفات الكيماوية في إفرازات الغدة الصدغية والخد والأعضاء التناسلية تشير إلى الهوية الفردية والعمر، ما يعني إمكانية أن تستعملها فيلة أخرى للتمييز بين خصائص مثل العمر، والصحة، والحالة الإنجابية، والعلاقات العائلية.
يبدو أن عملية الانتقاء الطبيعي تفضّل روائح مرنة وخاصة بجماعة محددة كونها تربط أعضاء تلك الجماعة ببعضها، حتى لو لم يكونوا من الأقارب، وتبرز أيضاً مؤشرات أخرى على وجود روابط جينية مؤثرة. يحتاج الأفراد إذاً إلى تحديد روائح الجماعات «الوافدة» و»الراحلة» لتجنب التزاوج الداخلي وتحديد من يستحق السلوكيات الودّية المتبادلة.