71390

الإصابات

565

الوفيات

34803

المتعافون

عباس بيضون

كتابات تستحق النشر

22 نيسان 2020

05 : 40

"علي بقفزة واحدة

ان اصل الى البناية المقابلة

قفزة واحدة

على جانبيها

وقبل ان اقع من نصفها

على عدد البارحة

ألمح السوبرماركت مفتوحاً

والزبائن ينتظرون في الخارج

وألمح ايضاً اشجاراً واقفة

في باحة المؤسسة الخيرية

لم تقع اي وفاة

ولا أزال إذاً حياً

يعرف ذلك السوبر ماركت

وعدد أمس من الجريدة

بقي علي أن اطير

الى نافذة الجارة

لكن البارحة لا تزال مفتوحة

وانا اتراجع، قد أقع

هكذا في اول الشهر

وربما خلف الوباء

سأنشر هذا اليوم كالصحيفة امامي

هكذا يصبح أسهل لي

ان أسبق إلى عالم معقم

ونضيف ايضاً

سأكون نجوت

لكن القفزة لا تزال صعبة

وسأمشي كيلومترات حولها

هذه بالتأكيد دقيقة نووية

كأن يبدأ العالم منها

كأن يصبح الجميع تحت الأمر

وفي الطاعة الكاملة

سأعثر على عالم

إحتاج فقط إلى كلمة واحدة

لينبطح امام الأعالي

لقد اخرجوا شاعراً من المصح

وسلموه ان يبتكر

فيروس الجنون

ان يقلب بلداناً على بلدان

وأن يوزع الحياة في انابيب

ان يخترع القفزة الاولى

للوصول الى الجيران

في عدد معلوم من السنوات

وأن يجد الإسم الأول

المنصوص عليه في السموات

للفيروس

الذي يمكن ان يكون الجناح الأيسر





للملاك المخيف

في مراثي دوينو

انها القفزة التي تعيش بمقدار الحب

وتسقط قبله

حين يكون السوبرماركت

عروس المكان

وإذ نهوي الى الجانب الأيمن

فإن شيئاً ما

يتبدد بين القناني

او يتبخر في العلب

وبالتأكيد فإن من لا يملك لقباً

يملأ الصناديق بالجو

الذي لا نتوقف عن عبوره

عن الإختفاء بين الأجراس

وبين الأضواء التي تقتنصنا

على ابواب المخازن

انها فقط الزيارة

التي نعود منها

مصابين

والقدس الذي قد نحمله في دمنا

ليس هناك على الجانب الآخر

سوى الأشجار التي تتقمص قناعاً مخيفاً

تصفر في وجوهنا

سوى الأسرار التي تروح

في العقاقير التي تحفظها

سوى التحية

التي يردها

طلقة او فيروساً

من لا يغدو إلهاً او شبحاً

في الدقيقة النووية

إذ كان علي بقفزة واحدة

أن أصل الى البناية المقابلة

هكذا تستمر حياتي

من عطلة الى عطلة

هكذا ننتظر ذخيرة عام كامل

في حفرة المصعد

اليوميات منثورة كالبعوض

كتواريخ آنفة

على الشرفات، والواجهة

ذات السطور الكاملة

من السلالم، والحجرات

الملأى بالقطط والقبعات،

والنساء اللواتي يربين

مجلدات يسلمنها

في الغد

الى معلمات غاضبات".


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.