وردنا تصحيحا من مختبر المدن حول ما جاء في تحقيق نشر تحت عنوان: من ساحة الجميزة الى حانات مار مخايل... من يُشرّع الخطأ. وفي التفاصيل أن أصحاب المشروع نفوا أن يكون ما ورد حول جوابهم عن طبيعة المشروع جاء على لسانهم. هنا نشير الى أن كاتبة التحقيق اتصلت مرات بهم على الرقم الأرضي: 374374/ 01 (رقم الجامعة الأميركية) وتبعته بالمقسم الخاص لكن يبدو أنهم في عطلتهم الصيفية. وما ورد على ألسنتهم في المقال إنما جاء على شكل إجابات وردت على ألسنتهم في الويبسايت الخاص بهم حول المشروع.
أما في الإيضاحات التي طرحها أصحاب مختبر المدن فجاء فيها:
1. لا تعيق الساحة حركة المرور في المنطقة ولا تستبدل الطريق كما ورد في المقال، فالتصميم لا يحدّ من عدد مسارب السيارات ولا يغيّر من اتجاهاتها ولن يؤثّر بتاتاً على حركة سير السيارات ومركبات الصليب الأحمر. وكلٌّ من سعادة النواب غسّان حاصباني وهاغوب تيرزيان والسيّدة إيميلي نصار الواردة أسماؤهم في هذا المقال على علمٍ بذلك، فقد عرض عليهم الفريق التقني في مختبر المدن خرائط المشروع وبادر إلى شرحها ومناقشتها معهم بالتفصيل خلال عدّة جلسات. كما سبق أن نشر مختبر المدن فيديو يشرح فيه تفاصيل المشروع، لذا كان الأجدى بكاتبة المقال الاستفسار قبل نشر معلومات خاطئة. علاوة على ذلك، فإنّ الطريق مقطوع حالياً بسبب الأشغال وهو إجراء مؤقّت وطبيعي خلال أيّة أعمال.
2.يرتكز العرض المقترح للطريق على المعايير الهندسيّة المعتمدة عالمياً والتي حدّدتها خطّة النقل السلس لمدينة بيروت التي اعتمدها المجلس البلدي عام 2013. وقد وافق فريق العمل على تعديل عرض الطريق من 6.3 أمتار إلى 7 أمتار، رغم تعارض ذلك مع خطّة النقل السلس، خلال اللقاءات العديدة التي أجراها فريق العمل مع سعادة النائب غسان حاصباني في بلديّة بيروت، بحضور سعادة المحافظ والجهاز الهندسي. لكن النائب حاصباني ارتدّ عن رأيه لأسباب لم تتضّح لفريق العمل بعد.
3.هذا المشروع لم يهبط "بالباراشوت" بحسب تعبير الكاتبة، فقد عمل على تصميمه أفضل المهنيين في لبنان، بما فيهم المهندس الراحل حبيب الدبس الذي استلهم تصميم المشروع من محادثات أجراها مع العديد من الأشخاص الذين يعرفون الحي و/أو يعيشون هناك، فكان التصميم بمثابة استجابة لاحتياجات السكان وأصحاب المحلّات وتصوّراتهم عن المساحة بشكل أساسي، ومبنياً على خبرته كونه قد نشأ في الجمّيزة وأقام وعائلته في شارع غورو لمدة 25 عاماً، وهي مدّة كافية وتخوّله فهم احتياجات السكان التي تضمّنت أماكن ركن السيارات وتحسين الأرصفة على حدّ سواء. أما التصميم فيندرج في سياق دراستين اعتمدتهما بلديّة بيروت عام 2013: خطّة المساحات الخضراء والطبيعية لمدينة بيروت وخطة التنقل السلس.
4.لقد شارك فريق العمل الدراسة مع السكان والمختار غلام وأصحاب المحلّات قبل وخلال انطلاق الأعمال في النطاق الجغرافي المحيط بالمشروع، وقد رحّبوا به. لكنّ حملات التخويف والترهيب وبثّ الأخبار المضلّلة كلها ساهمت في تأليب بعض الداعمين ضد المشروع.
5.اقترح مختبر المدن مراراً إجراء جلسة نقاش علنية (public hearing) بعد أن أوقفت التدخّلات السياسية العمل متلطّيةً باعتراض بعض السكان، وقد رفض النائب حاصباني الجلسة مراراً زاعماً بأنّه يمثّل السكّان ويتحدّث باسمهم جميعاً. ومع ذلك، أجرى المختبر جلستين مع السكان الراغبين في مناقشة المشروع بالإضافة الى العديد من اللقاءات الفردية. لذا يستغرب المختبر من الانتقادات التي طالت المشروع متذرّعة بإغفال المختبر لأهمية الجلسة ورفضه إجراءها، في حين أن الطرف المعارض للجلسة هو النائب حاصباني نفسه.
6.لم تتخّذ جمعيّة السكّان المتضررين من انفجار المرفأ قراراً رسميّاً بشأن مشروع الساحة، وبالتالي فإنّ تصريح السيّدة إميلي نصار هو رأي شخصي بحت ولا يعبّر بتاتاً عن رأي جمعيّة السكّان.
7.ليس هناك إجماع على معارضة المشروع كما تدّعي كاتبة المقال، فقد قُدِّمت عريضتان للسكان إحداهما تؤيّد المشروع من دون أي تعديل وقد وقّعها أكثر من 80 شخصاً والثانية تؤيّد المشروع مع بعض التعديلات البسيطة وقد وقّعها 30 آخرون، والعريضتان مسجّلتان في بلديّة ومحافظة بيروت.
8.فوجئت الدكتورة منى فواز بما ورد عن لسان النائب ترزيان في المقال، ويهمّها التوضيح بأن النائب ترزيان قد اتصل بها مستفسراً عند انطلاق المشروع بعد أن أخطأ في قراءة الخريطة فأوضحت له بأن المشروع لن يؤثر على حركة السير واقترحت عليه اللقاء لشرح المشروع بالتفصيل، ثم عاودت الاتصال به مراراً لكنّه لم يلبِّ دعوة الاجتماع مع فريق المختبر لذا فمن الطبيعي ألّا يُلمّ النائب ترزيان بتفاصيل المشروع إن لم يكلّف نفسه عناء الحديث مع القائمين عليه!
9.لم يقرّر رئيس بلدية بيروت والمحافظ إيقاف العمل كما ورد في هذا المقال، ولا يزال قرار المجلس البلدي الصادر في 4/1/2022 والتصريح بمباشرة الأعمال الصادر عن محافظ بيروت في 20/2/2023 قيد التنفيذ. كما اتصل مختبر المدن بالعديد من أعضاء المجلس البلدي ممّن لم يحضروا جلسة التصويت في الأسابيع الماضية وجميعهم أكّد على تأييده للمشروع. أما القاضي مروان عبود، محافظ بيروت، فقد تمنّى علينا شفهياً أن نجري لقاءات مع النائب حاصباني ومع مندوب القوات اللبنانية في بيروت، المحامي ايلي شربشي، وعضو المجلس البلدي المنتسب إلى القوات، المحامي راغب حداد، لمناقشة الجهة التي لم تنفّذ فيها الأعمال بعد ولإنهاء أعمال المرحلة الأولى التي نُفّذت بالفعل. وقد أُكرِهنا على التوقّف عن العمل بعد اعتداءات السيّد إيلي حاصباني المتكرّرة على العاملين مع المختبر في الموقع، والتي كان آخرها يوم الأربعاء 19 تموز 2023. ونعيد ونكرّر بأنّ المختبر على استعداد دائم لاستكمال الأعمال بشرط أن يتوفّر للعاملين معه وضع أمني سليم يتيح لهم العمل دون التعرّض للمضايقات أو العنف".