فوزي كبّارة: حريّة التّعبير تقفُ عند حدود الأخلاق والدين

دقيقتان للقراءة المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام

ألقى المندوب الدائم للبنان لدى منظمة التعاون الإسلاميّ وسفير لبنان في الرياض فوزي كبارة، كلمة لبنان خلال الدورة الاستثنائية الـ18 لمجلس وزراء خارجية المنظمة، بشأن تّدنيس لحرق نسخ من المصحف في مملكة السويد ومملكة الدنمارك، جاء فيها: "بالنسبة للأعمال البغيضة والمتكررة المتمثلة بحرق نسخ من القرآن الكريم والتي قام بها أفراد خلال التظاهرات في السويد والدنمارك، متسبّبين عمداً بالإساءة للعديد من المسلمين في أنحاء العالم وتأجيج الصدام الثقافي والحضاري بين الشعوب، يرفض لبنان رفضاً قاطعاً وحازماً أي شكلٍ من أشكال التحريض على الكراهية الدينية وعدم التسامح، والتي تتنافى مع كل القيم والثوابت والأعراف الإنسانية، وتأتي بالفائدة فقط للذين يهدفون إلى تقسيم المجتمعات التي نعيش فيها بدلاً من بناء جسورٍ من التّفاهم والتعايش السلميّ بين الأديان".


أضاف: "لبنان كان ولا يزالُ منارة الشّرق وبلد الحريات وتعددية الطوائف، لكننا نؤمن بأنّ حرية التعبير تقفُ عند حدود الأخلاق والدين. لذا، فإن التعصب والاستفزاز والعنصرية وعدم احترام الطوائف وكرامات الأخرين والمقدسات والكتب الدينية تثير الكراهية بين الشعوب، من هنا تلاحظ أن معظم الدول الأوروبية، بما فيها الإتحاد الأوروبي، تصدر قوانين حول محاربة الكراهية والأعمال التي تؤدي إليها".


واكد أن "هذا العمل البشع والمستنكر لم يكتف بجرح مشاعر ملايين المسلمين فقط، بل أساء للشعوب الغربية نفسها التي طالما تباهت باحتضان التنوع واحترام معتقدات الآخرين وحماية الأديان وحقوق معتنقيها، حيث تقوض هذه الأعمال المشينة الاحترام المتبادل والضروري بين الدول".


وختم مشدداً على أنه "لا يمكن تبرير هذه الجرائم النكراء تحت مسمى حرية الرأي والتعبير، لما لها من تأثيرات سلبية على قيم التسامح والتعايش المشترك بين الأديان إلى جانب تعارضها مع المواثيق والقوانين الدولية على اختلافها".