عماد موسى

الياس الفرزلي... المرّ

3 دقائق للقراءة

بقي الياس الفرزلي في الندوة النيابية 13 عاماً وانتخب على عهد خصمه اللدود الياس الهراوي نائباً لرئيس مجلس النواب فاطربه لقب "دولة الرئيس" أكثر من "صاحب المعالي" أو "سعادة النائب" انتظر الفرزلي 13 سنة حتى استعاد مقعده في دائرة البقاع الغربي ـ راشيا، بعد رسوبه في دورتين: الأولى عادية والثانية إكسترا.

استعاد دولته (71 عاماً)حقه السليب بـ 4899 صوتاً تفضيلياً، ولاحقاً استعاد كرسيه إلى يمين الرئيس نبيه بري لا كي يقبل باختصارنيابته، ونيابة اخوانه كما طالب رئيس حزب الكتائب سامي الجميل. فباعتقاد كثيرين، ومنهم الفرزلي أن الجميل يركب موجة الإعتراض الشعبي مسترضياً الرأي العام والإعلام ومستعرضاً مهاراته. كثيرون "آخرون" أيّدوا الشيخ سامي ووجدوا أن الإنتخابات المبكرة قد تحدث فجوة ما في جدار الأزمة. ومن الأكثريتين استمتع قليلون بالسجال، الذي ظلّ في إطار "ما بسمحلك" ولم يرقً إلى أدبيات " طهّر نيعك" و"انقبر سد بوزك" وإلى سجالات الحريري ـ السيد، الضاهر(خالد)ـ قانصو، الجميل أبناء عم ـ نواف الموسوي.

إنتظر الياس الفرزلي 13 عاماً. ونظّر 13 عاماً لحقوق المسيحيين، متقدماً على غلاة اليمين وعلى الجنرال عون نفسه، فسوّق للقانون الأورثوذكسي وقاتل بكل أسلحته البلاغية والميثاقية لإمراره ليمشي بقانون فيه الكثير من سمات "الأورثوذكسي" وافضل نتائجه المحققة مارونياً وصول جبران باسيل إلى الندوة البرلمانية، بعد فشله بدورتين، كاثوليكياً أزاح نيكولا الصحناوي ميشال فرعون عن العرش فأعاد للروم الملكيين الملك والسؤدد، أما "عندنا"، فمن غير الفرزلي الأورثوذكسي المرّ في ساح الحق والخير والجمال بعد انكفاء أبو الياس المرّ؟

أوتريد يا شيخ سامي بتكتيكاتك حول تقصير ولاية مجلس النواب التنغيص على ملك الاستراتيجيا الناظر من عل إلى "التكتيك" نظرة احتقار؟ دولته أكبر من التكتيك، ولو بدا في الفترة الأخيرة أنه يخوض معارك دخانية صغيرة باسم مستقيمي الرأي ضد جشع حلفائه الجدد والقدماء، حفاظاً على مواقع كانت من حصة الطائفة التي تنافسه على تمثيلها السياسي في قلب الحكم وزيرة الدفاع زينة عكر عدرا. وقد تكون دولة الرئيس عكر ضمن خيارات العهد والورقة الأورثوذكسية الرابحة والبديل من الفرزلي مستقبلاً، ولا تقل نائبة رئيس مجلس الوزراء عن إبن البقاع كفاءة من الناحية الإستراتيجية أما لغتها العربية فلا ترقى إلى معلقات الفرزلي وارتجالاته المنبرية، ففي آخر تغريدة مثلاً ارتكبت "دولة الرئيس" خطأين في كلمة واحدة فكتبت "آمل أن يضحدوا مقولة أن لا حقوق للناس دون الزعماء وأنهم لا يريدون لنا النجاح ولا لشعبنا الخلاص..."."هو ضحد. هما ضحدا. هم يضحدون.