يُبدي نجاد عصام فارس نجل نائب رئيس الحكومة الأسبق عصام فارس، تفاؤلاً كبيراً بمستقبل لبنان وقيامته، على الرغم من إدراكه صعوبة المرحلة التي يمرّ فيها البلد. فبحسب تعبيره: «لا أزمة تدوم، والشعب اللبناني أثبت أنه يعشق وطنه وهو شعب يستحقّ الحياة، وأثبت أنه أقوى من الأزمات التي لا بدّ من أن تنتهي مهما طالت، وأنه شعبٌ جدير بالحياة».
وخلال لقائه إعلاميّي عكار ومندوبي المؤسّسات الإعلامية في دارته في برمانا، حَرص فارس على التأكيد أنّ الدول التي تعمل على مساعدة لبنان في هذه الظروف، هي جدّية في محاولتها الإنقاذ، وإعادة الانتظام للدولة وللمؤسسات، ومساعدة الشعب اللبناني. لكن في المقابل علينا أن نساعد أنفسنا أولاً، وكلٌ منا من موقعه عليه أن يسخّر إمكاناته من أجل البلد، وعلى الأفرقاء السياسيين أن يدركوا أهمية الحوار والتلاقي، وتوفير بيئة سياسية حاضنة للتفاهم الوطني، تواكب المسعى الخارجي الذي يريد بالفعل مساعدة لبنان على النهوض واستعادة دوره الحضاري والإنساني في محيطه، لا أن نتّكل فقط على الدول لتجد لنا حلولاً لمشكلاتنا ونحن نتفرّج».
نجاد فارس كان حريصاً على التأكيد أنّ هدفه الأول والأساس الاهتمام بالشأن العام، ويضيف «هذا ما نعمل عليه في الولايات المتحدة الأميركية ومن خلال علاقاتنا مع الجاليات في أنحاء العالم كافة، ونلمس منهم دائماً حجم المحبّة للبنان التي يكنّها كل مغترب، كما كل صديق ومحبّ، وكلهم يتمنّون الاستقرار لهذا البلد وأن يستعيد عافيته بسرعة ويخرج من أزماته. ونحن نحاول الدفع دائماً في الاتجاه الذي يخدم اللبنانيين، ولا سيّما أبناء عكار، عبر جمعيات ومؤسسات لنا علاقتنا معها، وهي تقدّم الدعم والعون في أكثر من مجال، خصوصاً في الشأن الإنساني».
أما في الشأن السياسي فيستمرّ فارس على قرار والده ملتزماً الابتعاد عن العمل السياسي، من دون أن يعني ذلك أبداً ابتعاداً عن العمل الخدماتي في هذه الفترة، مشيراً إلى أنّ الفراغ في المؤسسة السياسية الأولى في البلد ورأس السلطة أمرٌ مؤسفٌ ومقلق، «لأنه قد يجرّ إلى مزيد من التدهور في عمل المؤسسات الدستورية والمالية والاقتصادية، وهذا ما ينعكس سلباً على حياة المواطن ومستقبل أبنائه... الإسراع في ملء الشغور الرئاسي سيشكّل بداية الحل الذي من المفترض أن يستتبع بحكومة ذات رؤية إصلاحية ونهج وطني كامل للتغيير يضع مصلحة لبنان وشعبه فوق كل المصالح».