نفت الحكومة الليبية المعترف بها من قبل المجتمع الدولي ومقرها طرابلس الخميس استخدام ميناء الخمس البحري كقاعدة عسكرية أجنبية.
وقال محمد حمودة، المتحدث باسم الحكومة التي يرأسها عبد الحميد الدبيبة، في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيسي أركان القوات البحرية ومصلحة الموانئ من داخل ميناء الخمس البحري إن "ما يشاع عن تنازل الدولة أو تخصيص باستخدام ميناء الخمس البحري كقواعد عسكرية أجنبية، هو أمر غير صحيح وعار عن الصحة".
وحذر المتحدث الحكومي المواطنين من "التعرض للمصالح العامة"، منوها إلى أن ذلك يقود إلى "المساءلة القانونية" ومطالباً الجميع بـ"ضبط أنفسهم".
وأشار حمودة في ختام حديثه إلى أن تعليمات صدرت من رئيس الحكومة شددت على أهمية ميناء الخمس التجاري، وأن هناك خطة قيد التحضير لتطوير الميناء، بهدف زيادة التعاون والتبادل التجاري مع دول أخرى.
ويأتي موقف الحكومة بعد أيام من تظاهرات شهدتها مدينة الخمس الساحلية (120 كلم) شرق العاصمة طرابلس، حيث أظهرت مقاطع فيديو متداولة لم يتسن التأكد من صحتها، قيام المئات من سكان المدينة بإغلاق الطرقات والتهديد بعصيان مدني وإغلاق الميناء البحري في المدينة.
ويعترض المتظاهرين على ما وصفوه بنوايا الحكومة تخصيص أجزاء من ميناء الخمس البحري لاستخدامها من قبل تركيا لأغراض عسكرية.
ويعتبر ميناء الخمس البحري الاستراتيجي واحدا من أكبر الموانئ التجارية في ليبيا، نظرا لمميزاته من حيث الموقع وعمقه وطول أرصفته. كما تقدر مساحته بـ249 هكتاراً فيما تبلغ طاقته الاستيعابية مليون طن من الحاويات سنوياً.
تشهد ليبيا فوضى عارمة منذ سقوط نظام معمر القذافي في العام 2011، وتتنافس على السلطة حكومتان، الأولى تسيطر على غرب البلاد ومقرّها طرابلس ويرأسها الدبيبة وشُكّلت إثر حوار سياسي مطلع 2021، وأخرى تسيطر على شرق البلاد ويرأسها أسامة حمّاد وهي مكلّفة من مجلس النواب ومدعومة من المشير خليفة حفتر.
ند/لين
Agence France-Presse ©