روي أبو زيد

أسعد حطّاب: إن كنت لا تنتمي إلى "شلّة" تُستبعَد من الأدوار التمثيلية!

3 دقائق للقراءة

ماذا عن دورك في مسلسل "الهيبة"؟

لعبتُ في "الهيبة" دور ابن "أبو أحمد" الذي استهللته في الجزء الثاني من المسلسل. شخصيتي مثقفة ومهذبة كونها تعيش خارج الضيعة، لكن في المقابل انخرطت في إحدى المجموعات المناهضة لـ"شيخ الجبل" للحصول على مردودٍ ماديّ. شعرتُ أنّ الدور قدّم لي تحدّيات جديدة عليّ رفعها بفضل موهبتي وخبرتي في التمثيل، وهكذا حصل.

لماذا لم نَرَكَ في دور بطولة مطلقة حتى يومنا هذا؟

أؤمن أنّ الفرص تحين في الوقت المناسب. وربّما قد أحتاج الى مزيد من التمرّس لأتمكّن من تقديم الأفضل كبطل أوّل. في المقابل عليك أن تسأل المنتجين والمخرجين والكتّاب، الّذين لا يبحثون دوماً عن أسماء موهوبة، بل عن تلك الّتي تروّج أكثر للعمل من الناحية الإنتاجية والتسويقية.

أتوافق على دور بطولة مطلقة لا يحاكي توقّعاتك؟

أوافق شرط أن يعرض على محطّة معروفة، فمن خلال مشاهداتي أدركت أنّ بعض أعمال البطولة الهزيلة وضع في المقدمة أشخاصاً أصبحوا مشهورين في ما بعد.

ما رأيك بوضع الإنتاج اللبناني المحلي؟

أرفع القبّعة لجهود الانتاجات اللبنانية، بالرغم من تردّي الوضع الإقتصادي في القطاعات كافّة. لكنّ المشكلة الكبرى تكمن في التعامل مع الممثلين اللبنانيين في أروقة شركات الإنتاج الكبرى. إذ نُعامل كـ"فراطة" أمام الممثلين السوريين والمصريين من جميع النواحي، ما يضع الممثل اللبناني في الظلّ عربياً.

هناك "ظلم" في الدراما إذاً؟

نعم وهناك "شِلل"، وإن كنت لا تنتمي الى شلّة ما تخصّ منتجاً أو كاتباً أو مخرجاً تُستبعد ولا تعرض عليك الأدوار التمثيلية. الحرب مشتعلة في هذا المجال، خصوصا إن كنت تريد الحفاظ على نزاهتك وصدقيّتك.

ما هو جديدك؟

سيعرض لي مسلسل في بداية الخريف اسمه "بردانة أنا" من كتابة كلوديا مارشيليان، وإنتاج وإخراج نديم مهنا. أتعاون فيه مع نخبة من الممثلين اللبنانيين فقط. سأكون محامياً يقوم بالمستحيل لاسترجاع حبّه القديم. كما هناك حديث عن مشروع تمثيليّ آخر مع كلوديا أيضاً.

ألا تخشى التعرّض للانتقاد لتعبيرك عن آرائك الاجتماعية والدينية على وسائل التواصل؟

تعبّر المنشورات الإيمانية عن مسيحيتي التي أفتخر فيها، وأنا مستمرّ بهذا الموضوع على رغم تعرّضي للهجمات من المسلمين المتشدّدين. أما إجتماعيّاً، فأحاول وضع الإصبع على الجرح لنشر التوعية وعدم تخطّي الخطوط الحمر، وأختم آرائي دوماً بقولي: الرجاء المناقشة والتعبير عن الرأي باحترام.

كيف تعاملت مع تجربة الموت أخيراً بعد وفاة والدتك؟

يسرق الموت منك أحبّتك. إيمانياً أنا مقتنع أنّها في مكان أفضل مع يسوع المسيح والرب، "حيث لا ألم ولا وجع"، لكن إنسانياً أنا مستنكرٌ ومشتاق لضمّة منها. جرح الموت لن يندمل أبداً بالنسبة إليّ.

ما هي حكمتك في هذه الحياة؟

الحياة مشوار علينا معرفة المضيّ فيه من دون أن يغيب عن بالنا إمكان أن نغادرها في ثانية.