سفارة أوكرانيا في لبنان: روسيا تعملُ على زعزعة الاستقرار السياسيّ في الغرب

دقيقتان للقراءة المصدر: المركزية

إعتبرت سفارة أوكرانيا في لبنان في بيان أنّ "روسيا تُواصل ألعاب الحبوب"، مشيرةً إلى أنّ "روسيا تعمل من خلال ذلك على زعزعة الاستقرار السياسي في الغرب".


وتابعت: "قام الرئيس التركيّ رجب طيب إردوغان بزيارةٍ رسميّةٍ إلى سوتشي بهدف التفاوض مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن تمديد اتفاقيّة الحبوب التي انسحبت منها روسيا في 17 تموز 2023. على إثر انسحابها من الاتفاقيّة، بدأت روسيا بتدمير البنية التحتيّة لموانئ أوكرانيا بشكل منهجيّ لجعل تصدير الحبوب الأوكرانيّة عن طريق البحر مستحيلاً، ولم تتمكّن روسيا وتركيا من الاتفاق على إستعادة مبادرة حبوب البحر الأسود – وهذا ما صرّح به بوتين بعد محادثات رسمية مع إردوغان. وعلى الرّغم من أنّ اجتماعَ رئيسَي تركيا والاتحاد الروسيّ إحتوى على جزءٍ غير علنيّ، إلا أنّه لم يتمّ الإعلان عن أي قراراتٍ مُشجّعة في سياق إحياء تصدير الحبوب الأوكرانيّة".


واعتبرت السفارة أنّه "إن دلَّ ذلك على شيء، فهو يدلُّ على أنَّ روسيا تُعاني من الهزائم في ساحة المعركة، ما حدا بالكرملين أن يتدخّل بكلّ ما في وسعه ويُهيّئ الظّروف الملائمة لحدوث مجاعة عالميّة، والتي ينبغي، في تصوّر بوتين، أن تكون انتقاماً من أوروبا والعالم بسبب دعمهما لأوكرانيا".


ورأت أنّ "بيان روسيا بأنّها مستعدة لتصدير مليون طنّ من الحبوب إلى تركيا بهدف معالجتها وتحويلها إلى دقيق، لا يبعثُ على الثّقة: فمثل هذا الحجم لا يكفي لضمان الأمن الغذائيّ للدّول الفقيرة. بالإضافة إلى ذلك، ستُصبح هذه المبادرة ذريعةً للمضاربة على الأسعار في سوق الحبوب، ولن تقضي بأي حالٍ من الأحوال على خطر الجوع العالميّ. يستخدمُ بوتين الابتزازَ الغذائيّ للضّغط على الغرب، لأنّ النقص الحادّ في الغذاء في بلدان أفريقيا والشّرق الأوسط من شأنه أن يتسبَّب في تدفّق اللاجئين إلى أوروبا وما يترتب على ذلك من أزمة اجتماعيّة وسياسيّة في الاتحاد الأوروبيّ".


وشددت على أنّ "الضّغط على الكرملين والاستعادة الفوريّة لاتفاقيّة الحبوب يُشكّلان المفتاح إلى الاستقرار السياسي في أوروبا والعالم. لقد أصبحت روسيا مصدراً ليس للإرهاب العسكريّ والنوويّ فحسب، بل أيضاً للإرهاب في موضوع الغذاء. يجبُ على المجتمع الدوليّ أن يبذلَ قصارى جهده لاستعادة مبادرة تصدير الحبوب الأوكرانية – فهذا يصب في مصلحة كل دولة تنشد الأمن والاستقرار".