شدد وزير الصحة العامّة في حكومة تصريف الأعمال فراس الأبيض على "ضرورة تقدّم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة"، لافتاً إلى أنه بـ"الإيمان والعزم نستطيع تخطّي كل الصعاب والتحديات الجسيمة التي يمر بها وطننا".
كلام الوزير الابيض جاء خلال تمثيله رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في إطلاق جامعة الجنان في طرابلس دفعتها الثانية والثلاثين من المتخرجين تحت شعار "دفعة الجودة والاعتماد"، وذلك في حضور رئيس مجلس أمناء جامعة الجنان سالم فتحي يكن وأعضاء مجلس الأمناء وممثّلين عن رؤساء الطوائف ورؤساء الأجهزة الأمنية وحشد من الشخصيات السياسية والأساتذة والإداريين والطلاب والأهالي.
واستهلّ الوزير الابيض كلمته بالقول: "أقف أمامكم اليوم وباسم الرّئيس ميقاتي، تغمرني مشاعر الفخر والامتنان لمشاركتكم هذه المناسبة الطيبة، في هذا المكان المبارك".
أضاف: "إنّ وطننا لبنان يمرّ بأوقات صعبة وتحديات جسيمة، ولكننا نؤمن بأنه بإيماننا وعزمنا نستطيع تخطّي كلّ الصعاب. الإسلام، ديننا الحنيف، يدعونا إلى التمسك بحبل الله والاعتماد عليه، والتكاتف في مواجهة الصعوبات، والابتعاد عن اليأس والوهن. واليوم، أنتم تتخرجون مُتسلّحين بالمعرفة والثقافة، لتكونوا جزءاً من الحلول التي يحتاجها مجتمعكم، ومدينتكم الفيحاء، ووطنكم لبنان".
وتابع: "قال تعالى: قُل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون". فالعلم هو مفتاح التقدم والرخاء، وأنتم اليوم تحملون هذا المفتاح. وأنا أحثكم على استخدام ما اكتسبتم من معارف لخدمة وطنكم وتحقيق التّغيير الإيجابيّ فيه. واعلموا أنّ العلم بلا عمل مضيعة للوقت، كالحمار يحمل اسفارا، والعمل بلا علم مضيعة للجهد، كالذي يسيرُ من غير هدي، فيضيع ويضيع. فلتكن رسالتكم أيها المتخرجون أن تجمعوا بين العلم والعمل، وان تسعوا لتحقيق التوازن بينهما في كلّ مراحل حياتكم".
وشدد على "ضرورة تقدم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة"، داعياً إلى "التنبه من أنّ الافساد قد يكون سبباً في هلاك الشّعوب، من فساد اقتصادي، يؤدي إلى تفاقم الفوارق الاجتماعية، حيث تستفيد قلّة فاسدة مترفة على حساب غالبية المجتمع، ما يُؤدّي إلى تقلّبات اقتصاديّة وانعدام الاستقرار الماليّ، وإضعاف الاقتصاد، وفساد سياسيّ، يضع فيه الساسة مصالحهم أمام مصالح شعوبهم، فتنهب الثروات، وتضعف المؤسسات، وتفقد الثقة، فتنفجر الاحتجاجات وينعدم الاستقرار. وفساد اجتماعيّ، من غشّ وسوء معاملة وانعدام الأخلاق، فتضيع القيم المشتركة، وتتفكك العائلة، ويتأثر نسيج المجتمع".
وختم الابيض متمنياً على المتخرّجين أن "يكونوا دوماً سفراء للتسامح والأخوة والتعايش، وأن يذكروا دوماً أنَّ النجاح الحقيقيّ ليس فقط في تحقيق الأهداف الشخصية، ولكن في مدّ يد العون للآخرين وفي العمل من أجل مجتمعٍ أكثر عدالة وتكافلاً وأماناً".