مونديال السلّة: ألمانيا تدخل التاريخ بإحرازها اللقب العالمي للمرّة الأولى

4 دقائق للقراءة
دوّنت ألمانيا اسمها في سجل البلدان القليلة الفائزة بلقب كأس العالم لكرة السلة، بفوزها المستحق على صربيا بفارق 6 نقاط وبنتيجة 83-77، في المباراة النهائية التي اقيمت أمس في العاصمة الفيليبينية مانيلا.

باتت ألمانيا التي كانت تخوض النهائي الأول في تاريخها، البلد السابع الذي يحرز اللقب العالمي بعد الولايات المتحدة (5 مرات) ويوغوسلافيا (5 مرات) والاتحاد السوفياتي (3) والبرازيل (2) وإسبانيا (2) والأرجنتين (1)، فيما فشلت صربيا في إحراز اللقب الأول في كيانها الحالي (كانت جزءاً من يوغوسلافيا السابقة) في مشاركتها الثانية في النهائي، بعد العام 2014 حين خسرت أمام الأميركيين. واستحقت ألمانيا إحراز لقبها العالمي الأول لأنها كانت الوحيدة التي لم تخسر أي مباراة في النسخة التاسعة عشرة من النهائيات التي استضافتها كل من الفيليبين واليابان واندونيسيا، وتجاوزت في دور الأربعة المنتخب الأميركي المرجح الدائم لإحراز اللقب.

وتدين ألمانيا، التي كانت أفضل نتيجة لها سابقاً وصولها الى نصف النهائي في العام 2002 حين نالت البرونزية بقيادة ديرك نوفيتسكي، بهذا الانجاز الى صانع ألعاب تورونتو رابتورز دينيس شرودر الذي سجل 28 نقطة، من بينها سلة في آخر 21 ثانية ثم رميتين حرتين قبل 12 ثانية على النهاية، فيما ساهم فرانتس فاغنر بـ19 نقطة مع 7 متابعات ويوهانيس فويغتمان بـ12 نقطة مع 8 متابعات. أما من جهة صربيا، فكان أليكسا أفراموفيتش الأفضل بتسجيله 21 نقطة، وأضاف بوغدان بوغدانوفيتش 17، فيما اكتفى لاعب الارتكاز نيكولا ميلوتينوف بنقطتين، ما أثر سلباً على فريقه الذي أنهى الربع الأول في مصلحته 26-23، لكن ألمانيا ردت في الثاني 24-21 لينتهي الشوط الأول بتعادلهما 47-47 بعد 15 نقطة لبوغدانوفيتش و14 لكل من شرودر وفرانتس فاغنر.

وبدأ الفريقان الربع الثالث وسط استمرار معاناة لاعب الارتكاز ميلوتينوف الذي انتظر حتى منتصف الربع الثالث ليسجل نقاطه الأولى في اللقاء من رميتين حرتين.

ومن رميتين من أصل ثلاث حرة لشرودر بعد خطأ عليه خلال التسديد من خارج القوس، ابتعدت ألمانيا بفارق 4 نقاط 57-53 قبل أربع دقائق على نهاية الربع، ثم بات 9 نقاط (62-53) للمرة الأولى في اللقاء لأي من الطرفين، بعد ثلاثية من شرودر ورميتين حرتين لأيزاك بونغا.

أفراموفيتش يعيد الأمل

وارتفع الفارق الى 11 نقطة 64-53 بعد سلة من موريتس فاغنر، شقيق فرانتس، إثر تمريرة حاسمة من فويغتمان، قبل أن يتسع الى 12 نقطة 69-57 بسلة أخيرة من موريتس فاغنر الذي أبقى الفارق على ما هو عليه في بداية الربع الأخير (71-59).

وعاد الأمل لصربيا بالعودة بعد ثلاثية من أفراموفيتش، الذي نجح بعدها بثوان في انتزاع خطأ هجومي، قبل أن يضيف فيليب بيتروسيف سلة أخرى للصرب بتمريرة حاسمة من بوغدانوفيتش، ليصبح الفارق 7 نقاط 64-71 بعد مرور أقل من ثلاث دقائق.

وتقلص الفارق الى أربع نقاط 69-73 بعد ثلاثية من أفراموفيتش، لكن فويغتمان رد بالمثل وأعاده الى سبع نقاط.

وبقي الفارق على ما هو عليه مع الدخول في الدقيقتين الأخيرتين من اللقاء، قبل أن يوسعه فرانتس فاغنر الى تسع 78-69 من رميتين حرتين، لكن أفراموفيتش رد بثلاثية وقلصه الى ست، ثم ومن بعد محاولة فاشلة من خارج القوس لشرودر، انتزع أفراموفيتش خطأ خلال تسديده من خارج القوس ونجح في ترجمة الرميات الحرة الثلاث، مقلصاً الفارق الى ثلاث نقاط 75-78 مع بقاء 1.21 دقيقة على النهاية. وحصلت صربيا على فرصة إدراك التعادل، لكن ماركو غودوريتش أخفق في محاولته الثلاثية، ثم ارتكب أفراموفيتش خطأ على شرودر في آخر 48 ثانية، فنجح في ترجمة واحدة ليصبح الفارق أربع نقاط 79-75، ثم قلصه غودوريتش الى نقطتين من رميتين حرتين لكن المتألق شرودر ضرب باختراق رائع في آخر 21 ثانية ووسعه الى أربع 81-77.

وبعد محاولة ثلاثية فاشلة لأفراموفيتش، ارتكب زميله غودوريتش خطأ في التمرير لتخسر بلاده فرصتها، ما اضطرها الى ايقاف الساعة عبر خطأ على شرودر الذي ترجم الرميتين الحرتين بنجاح ووسع الفارق الى ست نقاط 83-77، موجهاً الضربة القاضية للصرب.

البرونزية لكندا

وأحرز المنتخب الكندي ميداليته الأولى على الاطلاق في تاريخ مشاركاته في كأس العالم، بفوزه على نظيره الأميركي 127-118 بعد التمديد، في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع.

وهي المرة الاولى التي يخرج فيها المنتخب الأميركي، الذي شارك بتشكيلة رديفة خالية من أبرز نجوم دوري المحترفين، خالي الوفاض لنسختين متتاليتين في المونديال السلوي، بعدما كان سقط في ربع نهائي مونديال 2019.

وحجز كل من المنتخبين الكندي والاميركي بطاقته الى دورة الالعاب الاولمبية المقبلة - باريس 2024.