فادي سمعان

وتحقّقَ الحلمُ اللبناني في مونديال إنديانا بوليس 2002

دقيقتان للقراءة

27 تموز 2001 كان يوماً عظيماً لا يُمكن أن ينساه اللبنانيون بشكل عام وعشاق لعبة كرة السلة بشكل خاصّ. هي لحظاتٌ ستبقى خالدة في الأذهان والذاكرة، ففي هذا النهار المجيد حفر لبنان اسمه بأحرف من ذهب في صلب الخريطة العالمية للعبة بتأهّله للمرّة الأولى في تاريخه الى نهائيات كأس العالم التي استضافتها مدينة إنديانا بوليس الأميركية صيف العام 2002، وقد حلّ منتخب الأرز ثانياً في ختام التصفيات الآسيوية الـ 21 التي استضافتها مدينة شنغهاي الصينية خلف المنتخب المُضيف.

فقد أحرجَ منتخب لبنان مضيفه الصيني بقيادة لاعب الـ "NBA" العملاق ياو مينغ (224 سنتم) قبل أن ينهار تماماً في الدقائق الأخيرة ويخسر أمامه بنتيجة (63-97) في المباراة النهائية الصاخبة التي شهدت أحداثاً دراماتيكية مؤسفة، فقبل النهاية بثوانٍ قليلة كان اللاعب اللبناني وليد دمياطي يحتفظ بالكرة لإنهاء اللقاء على طريقة "Fair Play"، ثمّ تقدم من أحد اللاعبين الصينيين لمصافحته، لكنّ الأخير دفعه بقوّة على الأرض بشكل مفاجئ، فهبّ كلّ من موسى موسى وجو فوغل لمناصرة زميلهما دمياطي، فما كان من لاعبي المنتخب الصيني إلا أن هجموا عليهما وطرحوهما أرضاً، وقد تناول اللاعب الصيني ليو يودونغ، وهو ضابط في الجيش، مقصّاً من حقيبة طبيب فريقه وأصاب فوغل في وجهه، وتزامن ذلك مع غضب كبير إجتاح مدرّجات الجمهور الصيني الذي رمى اللاعبين اللبنانيين بكلّ ما توفر من أجسام صلبة أو حادّة بين يديه، ولم ينتهِ الإشكال إلا بعد تدخل متأخّر من القوى الأمنية.

وكان لبنان بلغ الدور النهائي بعد فوزه على كوريا الجنوبية في الدور نصف النهائي (75-72). امّا في الدور ربع النهائي الذي أقيم وفق دوري المجموعات فخسر أمام الصين (76-87)، وفاز على تايبه (82-72)، وعلى اليابان (83-73). وكان فاز في الدور الاول على الإمارات العربية (70-69)، وعلى سنغافورة (90-56)، وخسر أمام كوريا الجنوبية (71-97).

ودافع عن الوان منتخب لبنان الذي أشرف عليه المدرّب الاميركي جون نيومان، ياسر الحاج (قائد الفريق)، وليد دمياطي، جو فوغل، إيلي القاصوف، عبدو الشدياق، علي عواركه، جورج شيباني، ريشارد هليط، روني فهد، غازي بستاني وموسى موسى، وقد غاب إيليا مشنتف وإيلي نصر بداعي الإصابة.