جاد حداد

Dumplin... نظرة مختلفة على مسابقات الجمال

3 دقائق للقراءة

تغيير الشكل جانب تقليدي من الكوميديا الرومانسية بقدر مشاهد اللقاء الأول بين الحبيبَين. يعود الأمر إلى زمن سندريلا، مروراً بشخصيات مثل "إليزا دوليتل" وبطلة الفيلم الشهير Pretty Woman (امرأة جميلة). ثمة ما يجذب في عملية تحول الشخصيات إلى نساء جذابات وراقيات على وقع أغاني البوب الحيوية. تتمحور قصص تحول الرجال عموماً حول اكتسابهم قوى خارقة، لكنّ القوة الخارقة مع النساء تشتق من الجمال بدل العناكب المُشِعّة أو أشعة غاما. يكفي أن تضع المرأة في هذه الحالة الماسكارا وتغيّر تسريحة شعرها وترتدي ثوباً جميلاً.

هذا السيناريو موجود في فيلم Dumplin، وهو عامل جاذب كالعادة. يشرف رجال بملابس نسائية على عمليات تغيير الشكل، وهم متخصصون بتغيير دولي بارتون ويبرعون في ما يفعلون. على غرار معظم جوانب هذا الفيلم، يترافق التغيير الخارجي مع تحولات ذكية ومضحكة ومنطقية ومؤثرة في الأحداث.





دولي بارتون ليست مجرّد رمز للجمال والقوة، بل إنها عرّابة الفيلم كله. تشمل الموسيقى التصويرية ستة ألحان كلاسيكية وست أغانٍ جديدة لمشاهدها وحدها، ويمكن اعتبار مظهرها وروحها والموسيقى الخاصة بها القوة التي تحرك حياة "ويلودين" (دانيال ماكدونالد من فيلم Patti Cake$)، الابنة البدينة لـ"روزي" (جينيفر أنيستون)، ملكة جمال سابقة لا تزال تدير مسابقة جمال محلية كانت قد فازت فيها بلقب "ملكة جمال المراهقات" في العام 1991. تأسست تلك المسابقة في العام 1933، وهذا ما تحرص "روزي" على تكراره دوماً، لكنها تواجه الآن منافسة قوية من مسابقة جديدة للمراهقات.

تقرر "ويلودين" بكل اندفاع أن تشارك في المسابقة التي تنظمها والدتها، إلى جانب صديقتها "إيلين" (أوديا راش) ومرشحتَين غير متوقعتين: "ميلي" المرحة (مادي بايلو من فيلم Hairspray Live) و"هانا" النسوية الغاضبة (بيكس تايلور كلاوس). تقرر "ميلي" المشاركة لأنها تعتبر التجربة ممتعة وتشعر بالارتباك حين تخبرها الفتيات الأخريات بأنهن سيشاركن كتعبير احتجاجي. لكن لا تقتنع "ويلودين" و"إيلين" برأي "هانا" عندما تقول: "إنها ثورة ضد النظام الذكوري القمعي الذي تتقبله المرأة في لاوعيها".

استُعملت الجوانب المبتذلة والسطحية من مسابقات الجمال لتقديم مشاهد فكاهية ونقد اجتماعي ساخر في أفلام مثل Drop Dead Gorgeous (مذهلة) وSmile (ابتسم) وMiss Congeniality (ملكة الدماثة). هذه المظاهر موجودة في Dumplin أيضاً، لكن يصبّ التركيز هنا على الشخصيات وما تتعلمه من بعضها وتفاصيل المشاركة في مسابقة الجمال. ثمة مشاهد مألوفة عن المصاعب التي تواجهها المتسابقات، لكن تتعاطف الشخصيات مع بعضها، في معظم الأوقات على الأقل، ويتعاطف الفيلم معها بكل وضوح. ربما تتمسك "روزي" بتلك اللحظة التي جعلتها تشعر بأنها مميزة، لكنها تحب ابنتها. ويحترم الفيلم الفتيات اللواتي يأخذن مسابقة الجمال على محمل الجد، من دون أن يشعر أحد بأن قيمتهنّ تتوقف على الفوز بالتاج أو خسارته.