يمرّ كوكب الأرض بظروف صحية متردّية مع انتشار وباء "كورونا" الذي يخطف مئات الآلاف حول العالم. وتقف الشعوب حالياً أمام خطرٍ صحّي من نوعٍ آخر: أقنعة الوقاية والقفازات.
خلال جولة له في شوارع بيروت، رأى المصوّر عمر فرنجية كمّاً هائلاً من الأقنعة والقفازات مرميّة بشكل عشوائي وغير مسؤول على الطرقات، في الارصفة وبين الأبنية السكنية. فأطلق فرنجية حملة تحت عنوان Invaders in Beirut أو "غزاة بيروت" مشدّداً على ضرورة العمل على إزالة هذه الأقنعة والقفازات التي بدل أن تحمينا من فيروس "كورونا" قد تشكّل خطراً فعليّاً على الأهالي والسكان.
أمسك فرنجية هاتفه الخلوي وراح يصوّر هذه الأدوات الوقائية والطبية. شخّصها واستوحى من كيفية بعثرتها ورميها على الطرقات أشكالاً غالباً ما نصادفها في يومياتنا. وأشار فرنجية في حديث الى "نداء الوطن" الى أنني "كنت أرى المزيد من أعداد القفازات والكمامات مرميّة يوماً بعد يوم على الطرقات، فارتأيت أن أضع الإصبع على الجرح إزاء هذا الموضوع لضرورة معالجته".
وأضاف: "بدايةً، لم أعطِ وصفاً للصور، بل منذ أن لفتت انتباهي القفازات والأقنعة حاولتُ ربطها بأشكالٍ يصادفها الإنسان بحياته اليوميّة"، مردفاً أنه لم "يلمس القفازات أو الكمامات لتغيير الشكل المرميّة به".
وأضاف: "لم أتواصل مع أحد في وزارة الصّحة بعد، إنّما لا مانع لديّ في التّعاون معها إذا وُجدت أي فرصة، وبإمكاني وضع الصّور بتصرّف الوزارة بهدف نشر التّوعية في المجتمع". وشدد فرنجية على أنّه يسعى الى "التأثير على طريقة تفكير اللبنانيين وبالتالي حثهم على حماية البيئة وعدم رمي أي أداة قد تساهم في زيادة خطر فيروس كورونا".
"هذه القفازات والأقنعة تحمينا من كوفيد- 19، ورميها بقلّة مسؤولية في الطريق سيؤذينا كما سيؤذي بيئتنا، خاصةً وأننا نعاني منذ وقت طويل من أزمة معالجة النفايات في لبنان"يؤكد فرنجية. وإذ تمنى أن "تتوسع الحملة لتصل الى سائر المناطق"، أبدى المصوّر جهوزيته للتعاون مع أية جمعية بيئية أو مؤسسة في لبنان وبلدان العالم كافة بهدف نشر التوعية البيئية الضرورية".