حذّرت كوريا الشمالية الأمم المتحدة أمس من أن شبه الجزيرة الكورية تواجه خطر اندلاع «حرب نووية»، محمّلةً المسؤولية في ذلك إلى ما وصفتها بعدائية الولايات المتحدة، في وقت دان فيه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش «جنون» الإنزلاق إلى «سباق تسلّح نووي جديد»، محذّراً من شبح «الفناء» الذي يُخيّم على العالم.
وندّد مندوب كوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة كيم سونغ أمام الجمعية العمومية في نيويورك، بتحرّكات كوريا الجنوبية في ظلّ رئاسة يون سوك يول، مدّعياً أنّه «نظراً إلى سياستها المتملّقة والمهينة القائمة على الاعتماد على قوى خارجية... فإنّ شبه الجزيرة الكورية على بُعد خطوة من خطر اندلاع حرب نووية وشيك». وأشار إلى تشكيل «المجموعة الاستشارية النووية» أخيراً، والتي تأمل الولايات المتحدة من خلالها بتحقيق تكامل أفضل بين إمكانياتها النووية وقوات كوريا الجنوبية التقليدية، لافتاً إلى أن المجموعة «ملتزمة بتخطيط وتفعيل وتنفيذ ضربة نووية استباقية ضدّ جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية».
في الأثناء، نظّمت كوريا الجنوبية أوّل عرض عسكري لها منذ 10 سنوات، استعرضت فيه ترسانتها المتقدّمة في مواجهة تدهور العلاقات مع كوريا الشمالية المسلّحة نوويّاً. وبعد ظهر الثلثاء، سار قرابة 4000 جندي وسط العاصمة سيول تحت المطر، بينما وقفت حشود حملت المظلّات ولوّحت بأعلام البلاد.
ورافقت الجنود 170 قطعة من المعدّات العسكرية، من بينها طائرات مسيّرة ومسيّرات بحرية ودبابات وصواريخ. وبهدف «إظهار الأساس القوي» لتحالف سيول مع واشنطن، شارك نحو 300 عسكري أميركي في هذا الاستعراض الذي تابعه الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول من منصّة. وقال يون: «في حال قامت كوريا الشمالية باستخدام الأسلحة النووية، فسينتهي نظامها عبر ردّ ساحق من التحالف بين جمهورية كوريا والولايات المتحدة»، مكرّراً التحذير الذي ردّده البلدان في السابق، في حين أعلنت الصين أنها اتفقت مع اليابان وكوريا الجنوبية على عقد قمّة بين قادة الدول الثلاث «في أقرب وقت مُمكن» بعد اجتماع قلّ مثيله بين ديبلوماسيين كبار في سيول.