أصدرت بريطانيا وفرنسا وألمانيا، أمس، بيانًا مشتركًا نادرًا أعربت فيه عن قلقها إزاء الأنشطة الصينية شرقي تايوان، حيث نشرت الصين، في وقت سابق من هذا الشهر، دوريات لخفر السواحل، وأجرت مناورات لتوجيه "تحذير واضح" إلى اليابان والفيليبين، على خلفية إعلان البلدين أنهما سيناقشان الحدود البحرية بينهما في مياه تعتبرها بكين تابعة لها. ورأت البعثات التمثيلية للدول الأوروبية الثلاث في العاصمة التايوانية تايبيه أن "النشاط الصيني غير المسبوق"، الذي لم تُحدَّد طبيعته على وجه الدقة، يعرّض الاستقرار الإقليمي للخطر، داعية إلى احترام حقوق الملاحة وحرّياتها وضمان سلامة جميع البحّارة.
واعتبرت أن الإجراءات الصينية "تهدّد الاستقرار الإقليمي وحرّية الملاحة وسلامة الشحن الدولي"، مجدّدة معارضتها "لأي تغيير أحادي للوضع القائم، خصوصًا من خلال التهديد باستخدام القوّة أو استخدامها أو ممارسة الإكراه". ويأتي ذلك بعدما أبحرت الصين، الثلثاء، بأحدث حاملات طائراتها وأقواها عبر مضيق تايوان، بعد ساعات فقط من بدء تايوان مناورات عسكرية تستمرّ خمسة أيام للتدرّب على كيفية الردّ على هجوم صيني محتمل.
من جهة أخرى، كشف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أن بلاده ستزوّد قواتها البحرية بأسلحة نووية، وستبني سفنًا حربية أكبر حجمًا، مشيرًا إلى أن "برنامج تزويد القوات البحرية بالأسلحة النووية يسير بثبات وفق المسار المخطّط له". ورأى أن "هذا مسار استراتيجي بالغ الأهمية، إذ سيتيح إبقاء القوة النووية لدولتنا جاهزة لتنفيذ عمليات متعدّدة الأوجه وفعّالة". وأدلى كيم بتصريحاته خلال مراسم إدخال المدمّرة "تشوي هيون" إلى الخدمة، وهي واحدة من سفينتين حربيتين من فئة خمسة آلاف طن أُطلقتا العام الماضي. وقال كيم: "بعد "تشوي هيون"، سندخل قريبًا المدمّرة "كانغ كون" إلى الخدمة لتنفيذ العمليات. وبعد ذلك، سنطلق تباعًا سفنًا حربية استراتيجية من فئة 10 آلاف طن"، مؤكدًا أن بلاده تهدف إلى "بناء سفينتين سطحيتين سنويًا من فئة أعلى" من "تشوي هيون"، بما في ذلك طرّاد واحد من فئة 10 آلاف طن.
إلى ذلك، احتجزت كوريا الجنوبية جنديًا كوريًا شماليًا، ليل الثلثاء، بعدما عبر الحدود شديدة التحصين، في واقعة يُعتقد أنها محاولة انشقاق، وفق وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية. وفرّ عشرات الآلاف من الكوريين الشماليين إلى كوريا الجنوبية منذ تقسيم شبه الجزيرة إثر الحرب في خمسينات القرن الماضي، ويتوجّه معظمهم برًّا أولا إلى الصين المجاورة، ثمّ يدخلون دولة ثالثة، مثل تايلاند، قبل أن يصلوا، في نهاية المطاف، إلى كوريا الجنوبية، فيما تُعدّ حالات الانشقاق عبر الحدود البرّية التي تقسّم شبه الجزيرة نادرة نسبيًا، إذ تغطي المنطقة غابات كثيفة، وتنتشر فيها الألغام الأرضية، كما يراقبها جنود من الجانبين. وعادة ما يُسلَّم الكوريون الشماليون إلى جهاز الاستخبارات في سيول لإخضاعهم للتدقيق بعد وصولهم إلى الجنوب.