دشّنت الجامعة اللبنانية - الأميركية أمس، حلقات التنافس الديمقراطي بين طلاب الجامعات لهذا العام. وفي جوّ من «المبارزة الرياضية» بين مرشحي الأحزاب الذين يرفعون الخطاب السياسي الواضح إلى جانب المشاريع الأكاديمية التي تهم الطلاب، وبين المرشحين الذين يرفعون راية «المستقلين» لتوسيع قاعدتهم الإنتخابية في الجامعات، إكتسح طلاب «القوات اللبنانية» 13 مقعداً من المقاعد الـ15 في فرع الجامعة في جبيل، إلى جانب الفوز بمقعدين في فرع بيروت، ليضمنوا بذلك حصولهم على الأكثرية التي تخوّلهم إختيار رئيس «لجنة طلاب الجامعة» المشتركة بين حرمي الجامعة في جبيل وبيروت.
وعلى الرغم من غياب المظاهر الإنتخابية التقليدية عن الإنتخابات، واقتصارها على بعض التجمّعات الطالبية عند مداخل الحرم الجامعي، واعتماد نظام One Student One Vote ما يسمح لكل طالب من الطلاب الـ7720 الذين يحق لهم الإقتراع باختيار مرشحٍ واحدٍ؛ تنافس 25 مرشحاً في بيروت على 15 مقعداً، بينها 6 مقاعد لكلية الآداب والعلوم، 6 لإدارة الأعمال، 2 للعمارة والتصميم، ومقعد واحد للدراسات العليا. في حين خاض 23 مرشحاً الإنتخابات لملء 15 مقعداً أيضاً في حرم الكلية في جبيل. بينها 3 مقاعد لكلية الهندسة، 3 للآداب والعلوم، 2 لإدارة الأعمال، 2 للعمارة والتصميم، 2 للصيدلة، 2 للتمريض، ومقعد واحد لكلية الطب.
وفي سياق النهار الإنتخابي أمس، بلغت نسبة المشاركة وفق البيان الصادر عن إدارة الجامعة، 67.41 في المئة أي ما مجموعه 5204 طلاب وطالبات، بينهم الطلاب الذين يتابعون دراستهم من خارج لبنان. وبرز تقدم المشاريع التي تهم الطلاب بالتوازي مع خياراتهم السياسيّة في المعركة الإنتخابية في جبيل، خلافاً لحرم بيروت حيث غلبت الإصطفافات السياسيّة على غيرها من العناوين التي شهدتها المعركة الإنتخابية.
ووسط تسجيل غياب مطلق لما عرف بلوائح «17 تشرين»، بعد إستعادة الأحزاب التقليدية «عافيتها» في الجامعات، ساد التنافس بين المرشحين الحزبيين المعلنين، اذ تقدمتهم لائحة «القوات اللبنانية» المكتملة في جبيل، وترشيحاتها الخمسة في بيروت، وأولئك الذين قدّموا أنفسهم في خانة «المستقلين»، وبين الحركة الخجولة للأندية العلمانية التي اقتصر خوضها للإنتخابات على 3 مرشحين في بيروت و2 في جبيل. ومع صدور النتائج، بدأ «المستقلون» الكشف عن هويتهم الحزبية، ليتبيّن أنّ المقعدين اللذين تسرّبا من لائحة «القوات» في جبيل ذهبا الى مقربين من «التيار الوطني الحر». أما في بيروت، فأعلن مكتب الشباب والرياضة في حركة «أمل»، «نجاح جميع مرشحي الحركة وعددهم ستة في إنتخابات الجامعة اللبنانية الأميركية في بيروت». في حين توزعت المقاعد الباقية على: 3 لـ «حزب الله»، 2 لـ»تيار المستقبل»، و2 للحزب التقدمي الإشتراكي.
وإلى جانب وصف رئيس الجامعة ميشال معوض العملية الإنتخابية بـ»عرس الديمقراطية»، توقف بعض الطلاب عند خرق بعض المرشحين فترة الصمت الانتخابي المنصوص عنها في قانون الانتخاب الجامعي.
أما النتائج التي أعلنتها إدارة الجامعة فجاءت على النحو الآتي:
حرم بيروت
العمارة والتصميم: ايليا عبد النور، سيرين أيوب.
الآداب والعلوم: لين الهادي، هبة حايك، يارا أبي فاضل.
الآداب والعلوم 2: محمد حمود، رامي بعيني، آيا سرحان.
إدارة الأعمال: داني الجردي،علي ياسين، لين يموت.
إدارة الأعمال (سوفمور وفريشمن): حسن عساف، رزان فخري، أمير ديب.
الدراسات العليا: فاز بالتزكية سرجيو تحومي.
حرم جبيل
العمارة والتصميم: جايمس الجميل، كمال ديب.
الآداب والعلوم: كريستي رعد، سينتيا ماريا وديع، جوناثان مارون.
إدارة الأعمال: جو زغيب، مارك السكاف.
الهندسة: ماريا حنا، بول أبي يونس، جاد الشاعر.
التمريض: كارين سليط، محمد عنتر.
الصيدلة: عبدو الحايك، رفقا رزق.
الطب: ماري لين سعد.
وتعقيباً على تحقيق طلاب «القوات اللبنانية» هذا الفوز، شدد رئيس دائرة الجامعات الأميركية في «القوات» جان مارك نمّور لـ»نداء الوطن» على أنّ «هذا الفوز ليس غريباً عن «القوات» جرّاء عملها الدؤوب إلى جانب إعلاء صوت الطلاب في الجامعة، أسوة بدفاعها ووقوفها إلى جانب المواطنين في المجتمع، مع تقدّم «القوات» من 10 مندوبين في السنة الماضية إلى 13 مندوباً في حرم جبيل لهذا العام، بالتوازي مع إعلاء خطابها السياسي الواضح في بيروت ومن دون مواربة».
وعلى أثر التثبّت من النتائج المعلنة، تتألف لاحقاً «لجنة طلاب الجامعة»، تمثل حرمي الجامعة مداورة، ويرتقب أن تكون الرئاسة من حصة حرم جبيل لهذا العام، لتؤول نيابة الرئاسة إلى بيروت.