هيدا رأيي بقلم مابيل حبيب

3 دقائق للقراءة

تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى الدوري الألماني، كونه أوّل دوري كبير يعود إلى الدوران بعد توقف دام 10 أسابيع بسبب تفشّي فيروس "كورونا" في كلّ أنحاء العالم.

إحتواء ألمانيا، إلى حدّ ما، للفيروس جعلها تفكر جدّياً بإعادة الحركة إلى البلاد، بما فيها النشاطات الرياضية. البعض يعتبر أنّ قرار إستكمال "البوندسليغا" متسرّعٌ وخطِر، لأنّ صحة وسلامة الناس أهمّ من أيّ شيء آخر. لكن إذا نظرنا باتجاه آخر نرى أنّ توقف البطولات يؤثر سلباً على غالبية الأندية من الناحية الاقتصادية والمالية، حتى أنّ بعض الأندية كانت ستّتجه لإعلان إفلاسها في حال أُلغيت الدوريات. بعد التنسيق الذي جرى بين الاتحاد الألماني والأندية والسلطات المحلية، اتخذ القرار إذاً باستكمال الدوريّ المحلّي من دون جمهور، مع أنظمة "وقائية" صارمة حفاظاً على السلامة العامة، لكن يبقى السؤال: من سيوقف هيمنة بايرن ميونيخ؟

يُعتبر هذا الموسم واحداً من أجمل المواسم في الدوري الألماني، فالمنافسة على المراكز الأولى لم تُحسم بعد، إذ يتصدّر الفريق البافاري الترتيب العام برصيد 55 نقطة أمام بوروسيا دورتموند الثاني (51 نقطة) ولايبزيغ الثالث (50 نقطة) وبوروسيا مونشنغلادباخ الرابع (49 نقطة). أمام هذه الأندية 9 مراحل فقط لمحاولة إيقاف الهيمنة البافارية، وهي قادرة على ذلك في حال تعثر رجال المدرّب هانسي فليك في الأمتار الأخيرة. الأكثر تحمّلاً للضغوط "النفسية" في ظلّ هذه الأزمة والأكثر تركيزاً وتأقلماً مع اللعب بأسلوب جديد ومدرجات فارغة، هو الذي "سينجو" في النهاية.

مستوى دورتموند في "البوندسليغا" ثابتٌ في الآونة الأخيرة بقيادة النجم الصاعد النروجي إيرلينغ هالاند، وهو يصبّ كامل تركيزه على هذا اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2011-2012. أما لايبزيغ، فيبحث عن استعادة مستواه بعد تعادله في المباراتين الأخيرتين، لكنه أكثر الأندية منافسةً على اللقب بقيادة المدرب الشاب "المُحنّك" يوليان ناغلسمان والهداف الألماني تيمو فيرنر، في حين أنّ مونشنغلادباخ الذي تصدر الترتيب لفترة، ينتظر أيّة "هفوة" من أندية القمّة للانقضاض على الصدارة مُجدّداً.

يبقى بايرن، صاحب التشكيلة المثالية، الأوفر حظاً للمحافظة على اللقب، خصوصاً بعد عودة الهداف البولندي روبرت ليفاندوفسكي من الإصابة. إدارة بايرن عرفت كيف تتعامل مع التوقف القسريّ، إذ عملت على تجديد عقود المدرب فليك واللاعبَين توماس مولر وألفونسو ديفيس، كما ضمّت ميروسلاف كلوزه مدرباً مُساعداً للموسم المقبل، بانتظار الصفقة الكبرى المتمثلة بخطف خدمات النجم لوروي ساني من مانشستر سيتي.

البافاري "أكل الأخضر واليابس" في "أيام الخير"، فمن غيره قادر على ذلك في "أيّام الشدّة"؟



مابيل حبيب
صحافية رياضية