بعدما ادّعى الجيش الروسي تعزيز مواقعه في المنطقة الأربعاء، كذّبت أوكرانيا الرواية الروسية أمس مؤكدةً أن قواتها «صامدة» في مدينة أفدييفكا، الواقعة في شرق البلاد والتي تتعرّض منذ أيام لهجوم كبير من القوات الروسية التي تُحاول مرّة أخرى تطويقها.
وكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على منصّة «إكس»: «أفدييفكا، نحن صامدون. شجاعة الأوكرانيين ووحدتهم هي التي ستُحدّد نهاية هذه الحرب»، فيما أفاد رئيس بلدية المدينة فيتالي باراباش أمس لليوم الثالث توالياً أن «الوضع متوتر للغاية» في ظلّ «معارك لم تهدأ في محيط المدينة» وقصف على مواقع أوكرانية وعلى أفدييفكا نفسها.
ووفق باراباش، احتفظت القوات الأوكرانية بمواقعها و»رُصدت كلّ الهجمات»، وأكد أنّه «في بعض الأماكن حاولنا القيام بهجوم مضاد». كما أكد المتحدّث باسم الجيش الأوكراني أندريه كوفاليف أن القوات الموجودة في أفدييفكا «تُقاوم بشجاعة» و»تصدّ الهجمات».
وتكبّدت موسكو خسائر كبيرة على صعيد المعدّات العسكرية، وأكد باراباش أن هذا «أكبر هجوم على أفدييفكا خلال الحرب»، لأنّ القوات الروسية دفعت بـ»عشرات إن لم تكن مئات المركبات». وتحدّث عن «دمار كبير» في أفدييفكا.
وتقع أفديفكا على بُعد 13 كيلومتراً من دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية، وهي عاصمة الإقليم الذي يحمل الاسم نفسه، وأعلن الرئيس فلاديمير بوتين ضمّه إلى روسيا قبل عام.
في الأثناء، أعلن سلاح الجو الأوكراني إسقاط 28 مسيرة روسية من طراز «شاهد» ليل الأربعاء - الخميس، فيما ألحقت ضربة شنّتها موسكو أضراراً في مستودعات تابعة لمرفأ في منطقة أوديسا بجنوب البلاد.
على صعيد آخر، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى تعزيز العلاقات العسكرية مع قرغيزستان خلال زيارة يقوم بها إلى الدولة الواقعة في آسيا الوسطى، تُعدّ الأولى إلى الخارج منذ أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكّرة توقيف بحقه في آذار.
وأظهر تسجيل مصوّر بوتين وهو يُسلّم على نظيره القرغيزستاني صدير جاباروف في بشكيك، حيث تنعقد قمة رابطة الدول المستقلّة. وتوقّع بوتين خلال المحادثات مع جاباروف أن «يزداد التعاون العسكري والعسكري -التقني بين روسيا وقرغيزستان قوّة واتساعاً».
وقرغيزستان منضوية في منظمة معاهدة الأمن الجماعي، وهو تحالف عسكري على غرار حلف الناتو لبعض الدول السوفياتية السابقة، تقوده روسيا.
وبعد اجتماع لوزراء دفاع الناتو، قال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ إنّ تركيا أكدت لحلفائها أنّها لا تزال ملتزمة اتفاق المصادقة على انضمام السويد إلى التحالف العسكري. وأضاف: «الآن، أتوقع أن تُقدّم الحكومة التركية بروتوكول الإنضمام إلى مجلس الأمة الكبير (البرلمان التركي) وأن تعمل معه لضمان المصادقة السريعة عليه».