خلاف حول البروتوكول الصحّي في إيطاليا

6 حالات إيجابيّة في أندية إنكلترا وليفربول سيُتوّج من دون مشجعيه

13 : 00

لاعبو ليفربول بانتظار العودة والتتويج
أعلنت رابطة الدوري الإنكليزي لكرة القدم أمس أنه من بين 748 فحصاً لفيروس كورونا، تم اكتشاف ست حالات إيجابية تتعلق بلاعبين وأعضاء جهاز فني لثلاثة أندية مختلفة، وهم سيخضعون للحجر الصحي.



أكدت الرابطة في بيان أنه "تم اختبار 748 لاعباً وعضواً في الأجهزة الفنية للكشف عن فيروس كورونا. من بين هذه العينات، كانت نتيجة ستة اختبارات إيجابية وتتعلق بثلاثة أندية".

ويضم الدوري الإنكليزي 512 لاعباً محترفاً، وبالتالي فإن الفحوصات الـ748 تمثّل على الأرجح جميع الأندية والأجهزة الفنية لدوري النخبة الإنكليزية.

وأضافت الرابطة: "اللاعبون أو أعضاء الجهاز الفني للأندية التي جاءت فحوصاتها إيجابية سيخضعون الآن للحجر الصحي الذاتي لمدة سبعة أيام"، من دون الكشف عن أسماء اللاعبين أو الأندية المعنية بالفحوصات الإيجابية. وجاءت هذه النتائج غداة تصويت أندية "البريميرليغ" على استئناف التدريبات في مجموعات صغيرة والاستمرار في احترام تدابير التباعد الاجتماعي. لكنها تأمل قريباً في أن تتمكن من التحول إلى التدريبات العادية لتنفيذ خطتها إنهاء الموسم في الفترة بين أواخر حزيران وتموز.

وعلى سبيل المقارنة، اكتشفت 10 حالات إيجابية في ألمانيا قبل استئناف الموسم، ولكن عدد الاختبارات كان كبيراً وبلغ 1724 بين لاعبين واعضاء جهاز فني يمثلون 36 نادياً في الدرجتين الأولى والثانية. ومع ذلك، فإن إنكلترا تعتبر بلداً أكثر تضرراً من ألمانيا حيث لديها ثاني أسوأ حصيلة للوفيات في العالم.

على صعيد آخر، سيقوم فريق من المفتشين التابعين لرابطة الدوري الانكليزي بزيارات مفاجئة للاندية لمراقبة مدى جديتها في احترام قواعد التباعد الاجتماعي خلال التدريبات، كما اشارت وسائل الاعلام البريطانية.

ووافقت أندية الدوري الإنكليزي الممتاز الإثنين الماضي على السماح بالتمارين الجماعية ضمن مجموعات صغيرة اعتباراً من امس، ووسط اجراءات صحية صارمة وذلك في إطار التحضير لاستئناف الموسم الذي توقف منذ آذار الماضي بسبب تفشي فيروس كورونا.

وشددت الأندية بالإجماع في اجتماع "مشروع الاستئناف" الذي عُقِدَ الإثنين، على أن يتقيّد اللاعبون بقواعد التباعد الاجتماعي مع منع الاحتكاكات في التمارين.

ونقلت الصحف عن مدير كرة القدم في رابطة الدوري الانكليزي ريتشارد غارليك قوله في هذا الصدد: "لقد وضعنا قوانين وبروتوكولات حول قدرتنا على مراقبة الاندية". واضاف: "نستطيع طلب بيانات من خلال تسجيلات الفيديو الخاصة بالتدريبات. نبحث ايضاً في ارسال فريق تفتيش خاص بنا سيمنحنا القدرة على مراقبة ملاعب التدريب من دون سابق انذار".

وستقتصر الحصص التدريبية في المرحلة الاولى على 75 دقيقة فقط، ويتعيّن توزيع اللاعبين على مجموعات تضم كل واحدة 5 لاعبين كحد اقصى. وتابع: "سنزيد من اعداد المفتشين بشكل تدريجي الى ان نتمكن من التواجد في كل ملعب تدريب. هذا سيمنحنا الثقة بان البروتوكولات يتم اعتمادها كما يجب".

ولم تتطرق رابطة الدوري الممتاز لموعد الاستئناف، لكن "خريطة الطريق" التي وضعتها الحكومة قبل أيام ستفسح بالمجال أمام المنافسات الرياضية بالعودة من دون جمهور بدءاً من الأول من حزيران المقبل، مع توجه لعودة عجلة "بريميرليغ" الى الدوران بدءاً من منتصف حزيران.



من تمارين جوفنتوس الإيطالي (أرشيف)



من جهة ثانية، أكد المدير التنفيذي للدوري الانكليزي الممتاز ريتشارد ماسترز، أنه سيتم السماح لنادي ليفربول برفع كأس الدوري لكن من دون حضور الجمهور.

ويحتاج ليفربول الذي يتصدر بفارق 25 نقطة عن منافسه المباشر مانشستر سيتي، الى انتصارين فقط في مبارياته التسع الاخيرة لكي يتوّج بطلاً رسمياً للمرة الاولى منذ العام 1990، لكن انصاره الذين ينتظرون هذه اللحظة التاريخية بعد غياب طويل، لن يتمكنوا من الاحتفال معه.

وقال ماسترز: "اذا كان التتويج ممكناً، نعم، سيكون ثمة احتفال وسيتبادل اللاعبون الكأس. نودّ ان تكون هناك مراسم لتقديم الكأس لمكافأة اللاعبين والجهاز الفني على العمل الشاق الذي قاموا به". واضاف: "وبالتالي سنقوم بذلك، الا اذا كان ذلك غير ممكن لمخاوف صحية".



ايطاليا

واصلت الأندية الإيطالية التمارين الفردية خلافاً لما كان مقرراً، وسط تقارير عن استمرار الخلاف حول البروتوكول الصحي الصارم الذي تطالب الحكومة بتطبيقه من أجل السماح باستئناف الدوري المتوقف منذ آذار.

وبعد أن عاودت الأندية التمارين الفردية للاعبين في مراكزها اعتباراً من الرابع من أيار، كان من المفترض أن تبدأ الإثنين الماضي التمارين الجماعية، لكن أندية عدة، في مقدمها جوفنتوس، إنتر وميلان، نشرت صوراً ومقاطع فيديو تظهر لاعبيها يتمرنون فردياً مع التقيد بقواعد التباعد الاجتماعي.

وأرفق جوفنتوس، حامل اللقب والمتصدر، صوراً للاعبيه في التمارين بجملة بعنوان "اسبوع من التمارين يبدأ في مركز جوفنتوس"، مضيفاً: "أقيمت تمارين فردية ضمن مجموعات صغيرة في مركز جوفنتوس للتمارين، مع احترام اللاعبين للتباعد". أما إنتر فكتب: "التمارين الفردية مستمرة في مركز التمارين مع الالتزام الكامل بجميع قواعد السلامة".

وتزامن ذلك مع ما ذكرته صحيفة "لا غازيتا ديللو سبورت" الرياضية عن إرجاء استئناف التمارين الجماعية بسبب عدم موافقة الحكومة على التعديلات التي أدخلتها الأندية على البروتوكول الصحي، وما كشفته شبكة "ميدياسيت" عن توقيع رئيس الحكومة مرسوماً بتمديد تعليق المنافسات الرياضية حتى 14 حزيران، ما يطيح بخطة استئناف الدوري في 13 منه.

وأبدت الأندية رغبتها في استئناف المباريات اعتباراً من السبت 13 حزيران، لكن اعتماد هذا التاريخ كان بحاجة الى موافقة رسمية من الحكومة. وعلى رغم التوافق على هذا الموعد، تشير التقارير الصحافية الى ان الأندية لا تزال منقسمة حول نقاط عدة مطروحة ضمن الخطط المعدة لعودة المباريات.

والآن، لن تتحقق رغبة الاستئناف في 13 حزيران بعد أن وقع رئيس الحكومة مرسوماً جديداً مدد بموجبه "تعليق الأحداث الرياضية والمسابقات من جميع الأنواع والتخصصات، في الأماكن العامة أو الخاصة حتى 14 حزيران.

وأكد الاتحاد الإيطالي للعبة أن كرة القدم في البلاد، من بينها دوري الدرجة الأولى، ستبقى معلقة حتى 14 حزيران استناداً الى المرسوم الموقع من رئيس الحكومة.

وبذلك، تتواصل العُقَد في الطريق الشائك للعودة الى الملاعب وأبرزها بالتأكيد البروتوكول الصحي الصارم الواجب اعتماده لعودة المباريات، وهو ما بات شرطاً أساسياً لأي بطولة كروية تريد استئناف منافساتها، كما فعلت "البوندسليغا" الألمانية اعتباراً من السبت الماضي.

ويرى العديد من الأندية أن البروتوكول الصحي الذي عانى الاتحاد المحلي للعبة من أجل التوصل اليه بناء على توصيات اللجنة الفنية والعلمية التي تقدم المشورة للحكومة بشأن "كوفيد - 19"، صارم جداً بشكل يجعله غير قابل للتنفيذ.



يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.