استقبل وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الاعمال عباس الحلبي سفير قطر في لبنان سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، يرافقه السكرتير الثاني في السفارة سيف بن ماجد المنصوري، بحضور المدير العام للتربية عماد الأشقر، مديرة مكتب الوزير رمزة جابر، المستشار الإعلامي ألبير شمعون، والمسؤول عن المنح وليد زين الدين.
وأشار عبد الرحمن إلى العلاقات التاريخية بين البلدَين وخصوصاً على الصعيد الدراسيّ، لافتاً إلى أنّ "كبار القطريين درسوا في لبنان وأقاموا فيه وتربطهم علاقات محبّة مع العديد من اللبنانيّين".
وأكّد أنّ "ملفَّ لبنان في الوقت الرّاهن موضع عناية من جانب دولة قطر، وأنَّ تعليمات رئيس الدولة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وتوجيهاته، تعبر عن الاستعداد لمساعدة لبنان بقوة بعد انتخاب رئيس للجمهورية".
ولفت الى "التعاون التربوي والجامعي على مستوى التخصص بين البلدَين، ورغبة العديد من الطلاب القطريّين بالدّراسة في جامعات لبنان والإقامة فيه وخصوصاً لمُوظَّفي الدّولة الرّاغبين بالحصول على الدراسات العليا".
من جهته، أكَّد الحلبي على "التّاريخ الّذي يجمع شعبَي البلدَين والمسؤولين فيهما بعلاقات المودة والتواصل والدعم خصوصاً في أصعب الظروف"، مُذكّراً بأنّ "دولة قطر فتحت قلبَها للّبنانيّين في السّلم والحرب ووفّرت لهم فرص العمل، كما ودعمتهم بعد اعتداء تموز 2006 وأسهمت في بناءِ المدارس".
وأبدى "استعداد لبنان لتجديد اتفاقية التعاون والتبادل التربوي بين البلدَين على المستوى الجامعيّ، بما يُلبّي رغبة الطّلّاب بالدراسة المتبادلة".
وإذ شكر أمير قطر على "توجيهاته لدعم التربية في لبنان"، أطلع عبد الرحمن على "الاحتياجات الملحّة لتسيير العام الدراسيّ ودعم المُعلّمين وتشغيل المدارس والمهنيات والجامعة اللبنانية"، واعداً بتسليم السفير القطريّ "ملفاً كاملاً باحتياجات التّربية بكلّ مديرياتها ومؤسساتها"، آملا أن "تُشكّل هذه الرّغبة القطريّة فسحةً عربيّةً مضيئة لتوفير استمرار التعليم الرسمي".
خلية الأزمة
من جهة ثانية، ترأس وزير التربية اجتماعاً لخلية الأزمة الّتي شكلها منذ أيّام، ضمّ رئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران، رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء هيام إسحق، المدير العام للتربية، المدير العام للتعليم العالي مازن الخطيب، رؤساء الوحدات في الإدارة والمناطق التربوية.
بدايةً، أشار الحلبي إلى أن" الجهود تنصب على البحث في طريقة إنقاذ العام الدراسي في حال اضطررنا إلى إقفال المدارس نتيجة لإمكان تطوّر الأحداث، ما يعني البحث في خطة طوارئ بديلة، لا سيما وان الإتصالات بالوزارة بدأت منذ اليوم الأوَّل لتطوُّر الوضع في الجنوب، والمطالبة باستقبال النازحين اللبنانيين من القرى المتاخمة للحدود الجنوبية في المدارس الرسمية".
وعرض المجتمعون الأوضاع على الأرض، وطلب الحلبي تسليمه لائحة بالمدارس المقفلة في المناطق كافة لعرضها على اجتماعٍ وزاريّ يُعقد غداً لهذه الغاية، وعدم فتح المدارس أمام أي ضغط إلّا بعد موافقة الوزير.
وشدد المجتمعون على "ضرورة تحييد المدارس العاملة عن قضية الإيواء، والتنبه لعدم تسرب النازحين السوريين إليها، والإفادة من النّظام المعلوماتيّ لرصد تحرُّك التّلاميذ المُنتقّلين من منطقة إلى أخرى وتوفير التّعليم لهم حيث يسكنون، وكذلك، إلتحاق الأساتذة الذين اضطرّوا إلى مغادرة قُراهم في المدارس القريبة من مكان انتقالهم وسكنهم. وشدَّدوا على المحافظة على المباني المدرسيَّة والتجهيزات الموجودة فيها.
كذلك، تمَّ عرضُ الموارد الرقميَّة الموجودة على منصَّة "مواردي" التابعة للمركز التربوي للبحوث والإنماء، في حال كانت هناك حاجة ملحة للدراسة من بعد.