دولٌ عدّة تنصح رعاياها بتجنّب السّفر غير الضروريّ إلى لبنان

3 دقائق للقراءة المصدر: AFP

نصحت دولٌ عدّة، بينها فرنسا وكندا وبريطانيا، رعاياها بتفادي السفر غير الضروري إلى لبنان، على وقع التصعيد العسكري عبر الحدود مع إسرائيل، في وقت أعلنت شركات طيران عن وقف رحلاتها إلى بيروت.


وتشهدُ المنطقة الحدوديّة بين لبنان وإسرائيل تبادلاً للقصف، بدأ غداة شن حركة حماس، في السّابع من تشرين الأوّل، هجوماً غير مسبوقٍ ضدّ إسرائيل الّتي ترد منذ ذلك الحين بقصفٍ عنيفٍ على قطاع غزّة المحاصر.


وأعلنت الخارجيّة الفرنسيّة الثّلثاء "نظراً للتوترات الأمنية في المنطقة وتحديداً على الحدود الجنوبيّة للبنان، لا ينصح الفرنسيون الذين يعتزمون السفر إلى لبنان بالتوجه إليه، إلا في حالة الضرورة".


وجدّدت بريطانيا الإثنين دعوة مواطنيها إلى تفادي السّفر غير الضروريّ إلى لبنان. وأعلنت أن "السفارة البريطانيّة سحبت موقَّتاً أفراد عائلات موظفيها".


ونبَّهت من أنَّ "الأحداث في لبنان تتحرَّك بسرعةٍ. والوضع قد يتدهورُ بسرعة ومن دون سابق إنذار"، مُحذّرةً من أنَّ "الخطوط التجاريّة من لبنان قد تتعرقل أو تلغى خلال مدة زمنيّة قصيرة، كما قد تغلق طرقات في أنحاء البلاد كافة".


وطلبت كندا، الأحد، من مُواطنيها "تجنُّب السّفر غير الضروريّ إلى لبنان" جرّاء الوضع الأمنيّ "وتزايد خطر اندلاع نزاع مسلّح مع إسرائيل".


وحذّرت ألمانيا مواطنيها أيضاً من السفر إلى لبنان وإسرائيل والأراضي الفلسطينية.


ونصحت أستراليا مواطنيها بـ"إعادة النّظر" بالسّفر إلى لبنان، كما طلبت من رعاياها في لبنان النَّظر في ضرورة بقائهم، وعرضت إجلاء الرَّاغبين من عائلات المسؤولين الأستراليين في لبنان.


ومنذ التاسع من تشرين الأوَّل، حثّت الولايات المتحدة مواطنيها "على الحذر" في المنطقة على وقع التطوُّرات مع إسرائيل.


وأعلنت الخطوط الجويَّة السويسريَّة، الاثنين، تعليق رحلاتها المتّجهة إلى بيروت حتى 28 تشرين الأول.


وكانت شركة الطيران الألمانيَّة لوفتهانزا علّقت رحلاتها إلى بيروت حتَّى 22 من الشهر الحالي.


وخلال الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله في تموز 2006، والتي استمرت 33 يوماً، قصفت إسرائيل مرّات عدة مطار بيروت الدولي وأخرجته من الخدمة.


وفي تعميمٍ وجّهته إلى موظفيها، أعلنت شركة طيران الشرق الأوسط اللبنانية أنها "ركنت خمس طائرات من أصل 24 طائرة من أسطولها موقتاً في مطار اسطنبول وذلك كخطوة احترازية".


وقالت متحدثة باسم الشركة إنَّ "الطائرات لا تُستخدم حالياً مع نهاية الموسم، لذا تمَّ نقلها إلى مكان آمن".


وقد اكتفى حزب الله، الطَّرف السياسيّ والعسكريّ الأبرز في لبنان، حتَّى اللحظة بقصف مواقع إسرائيليَّة حدوديَّة، لكنَّ مُحلّلين يرون أنّه قد يضطر إلى فتح جبهة جديدة في حال شنَّت إسرائيل هجوماً برّيّاً على غزة.


وأسفر التصعيد منذ أسبوع عن مقتل 18 شخصاً غالبيتهم مقاتلون وبينهم ثلاثة مدنيين ضمنهم مصور وكالة "رويترز" في لبنان، فيما قتل ثلاثة أشخاص في إسرائيل.


وحضّت قوى غربيّة عدّة على ضبط النّفس وحذّرت من توسع النزاع في حال فتح جبهات أخرى مع إسرائيل، خصوصاً من جنوب لبنان.