قال مصدر استخباري أوروبي لوكالة فرانس برس الأربعاء إن القصف الذي طال مستشفى في غزة ليل الثلاثاء، وتبادلت إسرائيل وفصائل فلسطينية الاتهام بشأنه، أدى لمقتل "عشرات" وليس مئات كما أعلنت وزارة الصحة في القطاع.
وقال المصدر الذي طلب عدم كشف اسمه "لم يسقط 200 أو 500 قتيل، لكن بضع عشرات، الأرجح بين 10 و50 شخصا"، مرجحا أن "إسرائيل لم تقم بذلك على الأرجح" وذلك استنادا الى "خيوط جادة" بناء على معلومات استخبارية متوافرة.
وشدد على عدم "وجود أي عنصر يؤكد" تواجد مئات الأشخاص في مرآب المستشفى حيث أصاب القصف.
وتعرض مستشفى الأهلي العربي في قطاع غزة لقصف ليل الثلاثاء. والأربعاء، أعلنت وزارة الصحة في القطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس أن حصيلة القتلى وصلت إلى 471، مجددة اتهام إسرائيل بـ"المجزرة".
وكان الجيش الإسرائيلي أكد أن لديه "أدلة" على مسؤولية حركة الجهاد الإسلامي عن القصف الصاروخي الذي طال المستشفى. وتبنى الرئيس الأميركي جو بايدن الذي زار الدولة العبرية الأربعاء، الرواية الاسرائيلية، مشددا على أن "صاروخا حاد عن مساره" أطلقته "جماعة إرهابية" أصاب المستشفى.
وردّت حماس باتهام الولايات المتحدة بأنها "شريك في المجازر الإسرائيلية"، في حين وصفت حركة الجهاد الإسلامي اتهامات إسرائيل لها بـ"أكاذيب".
وقال المصدر الاستخباري الأوروبي إن مبنى المستشفى "لم يتعرض للتدمير"، وأن "المستشفى تمّ على الأرجح إخلاؤه في وقت سابق، كما العديد من المستشفيات الواقعة في شمال غزة" بعد إنذار وجهته إسرائيل لإخلاء شمال القطاع.
وأشار الى أن "عددا لا بأس به من الصواريخ تتعرض لحوادث إطلاق".
وكانت البيت الأبيض أكد أن المعلومات الاستخباراتية الأميركية تؤكد عدم وقوف إسرائيل وراء قصف المستشفى.
وقالت الناطقة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي أدريين واتسون على وسائل التواصل الأربعاء "بينما نواصل جمع المعلومات، يفيد تقييمنا الحالي بناء على تحليل صور من الأعلى وعمليات اعتراض (لاتصالات) ومعلومات مفتوحة المصدر، بأن إسرائيل لا تتحمل مسؤولية الانفجار في المستشفى في غزة أمس".
تشمل المعلومات الاستخباراتية الأميركية بيانات من الأقمار الصناعية وبالأشعة تحت الحمراء تظهر إطلاق مقذوف من مواقع تابعة لفصائل مسلحة داخل غزة، وفق ما ذكرت "نيويورك تايمز" نقلا عن مسؤولين أميركيين.
داب-دل/كام/غد
Agence France-Presse ©