صباح الخير إستاذ كميل، مع أنو المنطقة عم تغلي وما منعرف إذا رح تنتهي عَ خير. لهيك إسمحلي بلّش بمقولة «الحياة مسرحية». كونك إبن مسرح، وتخرجت من الجامعة مع بداية الحرب، كيف بتتوقع تتسكّر الستارة على الوضع بمنطقتنا اليوم؟
هيدا سؤال صعب الاجابة عنو، وخاصة إلي. بس بقدر قلّك من وقت ما خلقت، الستارة كانت مفتوحة عالمنطقة، عالناس الموجودين هون لأنو خلقوا هون. الستارة كانت مفتوحة وبعدا مفتوحة، وما بتصوّر إنها رح تتسكّر على زقيف فرح. دايماً في احداث بحسّا متل ستارة مفتوحة على تمرين مسرحي إرتجالي، بيزتولِك مواضيع، وإنتي بتتصرفي ضمنها، ولمّا يشوفوكي عم تتصرفي بشكل ممكن تسكّري الستارة وتعملي التحية، دغري بيفَوّتوا شخصيات جديدة وبيخترعوا مواضيع جديدة، بتصيري إنتي لاعب ثانوي أو كومبارس، أو حتى راحل عن هالمسرحية، والستارة مفتوحة… للأسف. على كل حال، ما بحب صوّر المسرح بأي شي سلبي، وأنا ضد تشبيه أي حدث بشع بالمسرحية، لأنو المسرح حياة. أما الستارة المفتوحة علينا، فما بعرف… بتقتل أبطالها.
خلينا نرجع للفن لأنو نقطة الضو الوحيدة بهالايام الصعبة. إنت إبن المسرح وأبو مارك وكارل والكتابة والتمثيل والإخراج المسرحي، ولكنك أبدعت كمان بالتلفزيون والسينما. بيقولوا إنو البيّ قد ما يحب أولاده بالتساوي، بيضل عندو نقطة ضعف على حدا منهم.
مش رح قول كلن أولادي وبحبن بالتساوي، لأن عن جدّ بحب يلّي بكون عم بعملو بلحظتها، وبعطيه كل وقتي، يعني ما بشارك بشغلتين بذات الوقت. ما عندي نقطة ضعف على واحد منهن، لأنو لمّا بدي شارك بواحد من الـ3، لازم كل نقاطي تكون نقاط قوة حتى إقدر إشتغلو. حتى الكتابة أو الإخراج أو التمثيل، ما بفضّل شغلة منهن على التانية. أنا بحب يلّي عم بعملو.
كلنا منقول إنك تاريخ فني، ومشاركتك بتضيف قيمة على أي عمل. بهالايام الصعبة، بشو ممكن تتساهل لتستمر بالعمل؟ وعلى شو ما ممكن تساوم؟
شوفي، قصة الإضافة والقيمة المضافة ومدري شو، بحسّا تبليشة حوار مع اللي عم يطلب مني شغل، تَ بقول «بدّك تسايرنا شوي أو بدّك تعمل تنازلات، فإنت قيمة مضافة». صراحة زهقت كون إضافة، بفضّل كون أساس. يلّي ممكن إتنازل فيه ومش غلط، هو مساحة الدور. بس يلّي مش ممكن إتنازل فيه، هو أهمية الدور بسياق العمل كلو. والأهم من هيدا كلو، هو طريقة التعاطي، يعني الإحترام والإحتراف. هالشغلتين ما ممكن إتساهل فيهن أبداً أبداً.
قالوا إنك أبدعت بشخصية المحامي بفيلم «قضية رقم 23 « لِ وصل للأوسكار. هالفيلم ما فتحلك باب نحو الغرب؟
فيلم «قضية رقم 23» زياد الدويري كان مفترق طريق بمسيرتي المهنية بالسينما، ووصل لمطارح متل الاوسكار ومهرجان فينيس وغيرن. بس صراحة، ما كان في هالعروض الـ»يا لطيف» من برا، إنما فتحلي آفاق تانية لمّا تعرفت على كل الناس هونيك لِ حضروه، وشفت إنو نحنا مفترضين حالنا قاعدين بهالمطرح الضيق، بس لأ، نحنا واصلين لبرا، ووجودنا هون يمكن بساهم شوي إنو نقدر نوصِّل هالمهنة لِ منحبا لغيرنا، ليقدروا يستوعبوا إنها مهنة منقدر نعيش منها ومنقدر نحبا. دايماً بقول: منيح لِ إجا هالفيلم بعمر متقدّم شوي بالنسبة إلي، لحتى كون ناضج كفاية لإفهم إنو ما إتأمل كتير، وما أنطر فرص تانية مشابهة. يلّي بقدر إعملو، بعملو هون أو برا، بنفس الشغف. الإنتشار هو نتيجة، ممكن نحصل عليها أو لأ.