الشرطة الالمانية توقف رجلاً بشبهة تخطيطه لشنّ اعتداء

4 دقائق للقراءة

أعلنت الشرطة الألمانية الثلاثاء أنّها أوقفت في مدينة إيسن (غرب) رجلاً للاشتباه بتخطيطه لتنفيذ "اعتداء محتمل" لم تحدّد ماهيته أو أهدافه، في حين قالت وسائل إعلام إنّ الموقوف جهادي من أصل مصري أراد دهس متظاهرين مؤيّدين لإسرائيل.

وقالت الشرطة في بيان مقتضب إنّ الموقوف رجل "معروف لدى الشرطة"، مشيرة إلى أنّ تحديد ما إذا كان قد خطّط بالفعل لتنفيذ اعتداء أم لا هو أمر "موضع تحقيق".

وأوضحت أنّ توقيفه تمّ استناداً إلى "مؤشّرات على سيناريو اعتداء محتمل".

وبحسب البيان فإنّ الرجل تمّ القبض عليه في دويسبورغ في  منزله الذي فتّشته الشرطة.

من جهتها، أفادت وسائل إعلام ألمانية عديدة أنّ الموقوف هو جهادي ألماني-مصري يدعى طارق س. (29 عاماً) وكان يعتزم شنّ هجوم ضدّ تظاهرة مؤيدة لإسرائيل.

وردّاً على سؤال لوكالة فرانس برس، رفضت متحدّثة باسم الشرطة التعليق على هذه المعلومات.

وبحسب مجلّة "در شبيغل" الأسبوعية وصحيفة "بيلد" الشعبية فإنّ الشرطة تلقّت معلومات من جهاز استخبارات أجنبي مفادها أنّ هذا الرجل بحث عبر الإنترنت عن تظاهرات مؤيّدة لإسرائيل واطّلع على محتوى جهادي.

ونقلت "در شبيغل" عن مصادر مطّلعة على التحقيق أنّ هذه المؤشّرات أثارت مخاوف المحقّقين من احتمال أن يكون هذاالمشتبه به يخطّط لشنّ هجوم بشاحنة يدهس بواسطتها حشداً من هؤلاء المتظاهرين.

ولم يتّضح وفقاً للمجلة ما إذا كان المشتبه به قد وضع نصب عينيه تظاهرة محدّدة أم لا، لكنّ المحقّقين اعتبروا أنّ التحذير خطراً بما فيه الكفاية وتقرّر تالياً توقيفه بموجب قانون درء الأخطار. 

ووفقاً لدر شبيغل فإنّ طارق س. سافر في نهاية 2013 إلى تركيا ومنها إلى سوريا حيث انضمّ إلى تنظيم الدولة الإسلامية الذي أطلق عليه اسم "أسامة الألماني".

وعندما عاد هذا الجهادي إلى ألمانيا في 2016، تمّ توقيفه في مطار فرانكفورت ثم حُكم عليه في 2017 بالسجن لمدة خمس سنوات بتهمة الانتماء إلى تنظيم إرهابي.

ومنذ شنّت حركة حماس هجومها المباغت وغير المسبوق على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر جرت في ألمانيا مئات التظاهرات المؤيّدة لإسرائيل والمندّدة بحماس أو المندّدة بإسرائيل والمؤيّدة للفلسطينيين.

وشهد العديد من التظاهرات المؤيّدة للفلسطينيين، ولا سيّما في برلين، صدامات بين المتظاهرين وقوات الأمن.

وفي العاصمة، تمّ استهداف كنيس يهودي بزجاجات حارقة، في هجوم لم يسفر عن إصابات أو أضرار. 

والأحد، تظاهر الآلاف في برلين تضامناً مع إسرائيل ورفضاً لمعاداة السامية، وقد تعهّد المستشار الألماني أولاف شولتس وضع حدّ للهجمات المعادية لليهود في بلاده.

وفي 7 تشرين الأول/أكتوبر، تسلّل مئات من مقاتلي حماس إلى إسرائيل انطلاقاً من قطاع غزة، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص في إسرائيل، معظمهم من المدنيين، بحسب السلطات الإسرائيلية.

ووفقاً لآخر الأرقام الصادرة عن الجيش الإسرائيلي، فقد اقتاد مقاتلو حماس معهم لدى عودتهم إلى القطاع 222 شخصاً رهائن، بينهم أجانب.

وتردّ إسرائيل على هذا الهجوم بقصف جوي ومدفعي مكثف على قطاع غزة، أدّى بحسب وزارة الصحة القطاع التابعة للحركة، الى مقتل أكثر من 5700 فلسطيني.

يل/بم

Agence France-Presse ©