قررت روسيا رفع معدل الفائدة الرئيسي من 13 إلى 15 بالمئة للمرة الرابعة تواليا في ثلاثة أشهر لمواجهة التضخم وتراجع قيمة الروبل، وفق ما أعلن المصرف المركزي الجمعة.
وقال المصرف في بيان "تزايدت الضغوط التضخمية الحالية بشكل جلي لتبلغ مستوى أعلى من توقعات مصرف روسيا".
وأضاف "بالتالي من الضروري تشديد السياسة النقدية مجددا"، بهدف "خفض" مستوى التضخم من 6 بالمئة حاليا إلى "4 بالمئة في العام 2024".
يأتي هذا القرار غداة مصادقة أعضاء البرلمان الروسي الخميس على زيادة النفقات العسكرية للعام 2024، بـ6 في المئة خلال عام.
وأقرت مديرة المصرف المركزي الروسي إلفيرا نبيولينا في مؤتمر صحافي ب"أن موازنة العام 2024 عامل مهم في قرارنا"، علما أن ارتفاع النفقات المرتقبة يمكن أن يسرع زيادة الأسعار.
ولا تزال تكاليف الحرب في أوكرانيا تثقل يوما بعد آخر المالية العامة والاقتصاد الروسيين. فتحت تأثير العقوبات، ترافق انخفاض قيمة الروبل خلال الأشهر الأخيرة مع عودة التضخم، ما يثير مخاوف الكثير من الروس إزاء تضرر قدرتهم الشرائية.
يعزى هذا الوضع خصوصا إلى التراجع الواضح في عائدات مبيعات المحروقات تحت تأثير العقوبات، وإصرار دول الاتحاد الأوروبي على عدم الارتهان لموسكو في مجال الطاقة.
وسبق للمصرف المركزي أن رفع معدل الفائدة في تموز/يوليو من 7,5 إلى 8,5 بالمئة، ثم إلى 12 بالمئة على نحو عاجل منتصف آب/أغسطس أمام انهيار قيمة الروبل، قبل رفعها مجددا إلى 13 بالمئة في أيلول/سبتمبر.
لكن هذه الإجراءات لم تؤد إلى النتيجة المرجوة اذ لا تزال قيمة الروبل متدنية إزاء الدولار واليورو. وكان يعادل الجمعة 93,3 روبلا مقابل دولار واحد، و98,6 مقابل يورو واحد، وهي مستويات تقارب تلك التي سجلت في آذار/مارس 2022، بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا.
في ظل هذه الظروف الصعبة كان المصرف المركزي توقع تباطؤ النمو الاقتصادي في الفصل الثاني من هذا العام، لكنه أشار الجمعة إلى "نمو أسرع" مما كان متوقعا في أيلول/سبتمبر.
في المقابل، راجع توقعاته حول ارتفاع التضخم من "7 إلى 7,5 بالمئة". وأوضحت نبيولينا في هذا الصدد "في رأيي سيبلغ التضخم مستوى قياسيا الربيع المقبل".
بور/إسب/ب ق
Agence France-Presse ©