تظاهر مئات الفلسطينيين الجمعة في شوارع رام الله في الضفة الغربية المحتلة، تضامنا مع قطاع غزة، مطلقين هتافات مؤيدة لحركة حماس التي تسيطر على القطاع المحاصر وتخوض حربا ضد إسرائيل منذ ثلاثة أسابيع.
وهتف المتظاهرون "الشعب يريد كتائب القسام"، الذراع العسكري لحركة حماس، و"غزة يا أرض الأحرار، جاي جاي الانتصار".
وحمل عدد منهم أعلام حركة حماس التي نادرا ما كان يسمح بها في الضفة الغربية، لا سيما في رام الله، مقر السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس.
وهتفوا أيضا "طوفان الأقصى جايين تنحررها فلسطين، طوفانك يا محمد ضيف"، القائد العسكري لكتائب عز الدين القسام.
كما ارتفعت أيضا رايات لحركة فتح التي يتزعمها عباس، ورايات تمثل الحركات الفلسطينية الأخرى.
وشارك في التظاهرة رجال دين مسيحيون ومسلمون.
وقال فخري البرغوثي إن الفلسطينيين في الضفة الغربية "بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد بشأن الحرب في غزة، خصوصا أن الأنظمة العربية ليس لها وجود".
وأضاف البرغوثي المنتمي الى حركة فتح والذي أمضى ثلاثين عاما في السجون الإسرائيلية، "الضفة الغربية لم تقم بدورها في دعم المقاومة، والأنظمة العربية وحتى السلطة الوطنية ليس لها وجود".
ورأى أن "على السلطة الوطنية أن تطلب من الناس النزول الى الشوارع تضامنا مع غزة".
وانتقد آخرون موقف السلطة الفلسطينية إزاء الحرب.
وقال ممدوح العكر، وهو طبيب، "الحرب التي تجري في غزة هي حرب ضد كل الفلسطينيين"، مضيفا "الكل محبط أمام هذه المذابح وهذا السكوت الدولي، والسلطة الفلسطينية لم تقدم المطلوب منها".
وشارك في التظاهرة نساء وأطفال. وقالت مريم اسماعيل "جئت الى هنا تضامنا مع أهلنا في غزة، وهو أقل ما يمكن عمله".
ورفض العديد من الأشخاص الإجابة على أسئلة وكالة فرانس برس، مبررين رفضهم ب"أن التغطية الإعلامية الغربية" ومنها الفرنسية، "منحازة".
ووقعت مواجهات بين شبان والجيش الإسرائيلي شمال مدينة البيرة القريبة من رام الله عقب التظاهرة.
وقتلت القوات الإسرائيلية صباحا أربعة فلسطينيين خلال مداهمات فجرا في شمال الضفة الغربية المحتلة. وقالت حركة حماس أن اثنين من القتلى من عناصرها.
وقتل أكثر من مئة شخص في الضفة الغربية المحتلة برصاص إسرائيلي مع تصاعد أعمال العنف فيها منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر، تاريخ شن حماس هجوما داميا غير مسبوق على الدولة العبرية قتل فيه 1400 شخص، معظمهم مدنيون قضوا في اليوم الأول من الهجوم، وفق السلطات الإسرائيلية.
وتردّ إسرائيل منذ ثلاثة أسابيع بقصف مركز وكثيف على قطاع غزة حيث قتل 7326 شخصا، معظمهم مدنيون، وفق آخر حصيلة لوزارة الصحة التابعة لحركة حماس الجمعة.
ح ع/رض
Agence France-Presse ©