Crawl... تشويق أبطاله كائنات مرعبة!

3 دقائق للقراءة

الحبكة: تنهي "هالي كيلر" (كايا سكوليداريو) تدريبات فريق السباحة وتعرف من شقيقتها أن إعصاراً من الدرجة الخامسة يتجه مباشرةً نحو منزل والدهما في جنوب فلوريدا. تشعر هالي بالهلع لأنه لا يجيب على هاتفه، فتتجاوز السلطات خلسةً غداة إصدار أمر بإخلاء المكان وتجد الحي الذي يقيم فيه أشبه بمدينة أشباح.

سرعان ما تجد هالي والدها "ديف كيلر" (باري بيبر) وهو مصاب وفاقد الوعي في القبو السفلي لمنزله. لكنها لا تفهم كيف أصيب إلا حين تحاول جرّه من هناك، فتدرك أن القبو يعجّ بالتماسيح! ما بين ارتفاع مستوى المياه بسبب الإعصار المريع وظهور حشد من الوحوش، تخوض هالي معركة شبه مستحيلة للبقاء على قيد الحياة.

كائنات قاتلة بدم بارد: توحي هذه الظروف البسيطة وطاقم الممثلين المحدود بأن الحبكة لن تكفي لاختراع أحداث وافرة على مر الفيلم. لكن تنتفي هذه الفكرة سريعاً لأن المخرج ألكسندر آجا وكاتبَي السيناريو مايكل وشون راسموسين يملؤون مدة العرض الممتدة على 87 دقيقة بأحداث مشوقة ومثيرة للتوتر ومفاجآت لامتناهية.

كما أنهم يبلون حسناً في تطوير الشخصية الرئيسة، فيعرضون تفاصيل كافية عن خلفيتها لتوضيح شجاعة "هالي" وعلاقتها المضطربة مع والدها. يضيف هذا الجانب عمقاً مضاعفاً للمواقف المريعة والسيناريوهات المستحيلة في الفيلم، وتتراكم هذه العناصر كلها لافتعال مشاكل إضافية في حياة "هالي" و"ديف".

يطرح الإعصار من الدرجة الخامسة وحده مخاطر جدّية، لكنه سيكون أبسط مشكلة يواجهها الأب وابنته، إذ تنتشر التماسيح في كل مكان تزامناً مع ارتفاع مستوى المياه. لكن يبدو بيبر وسكوليداريو مستعدَين لإتمام المهمة المطلوبة على أكمل وجه.



جولة الموت: يدرك كل من يعرف أسلوب آجا السينمائي أنه يبرع في تقديم أعلى درجات التشويق لدرجة أن يرتعب المشاهد وتنقطع أنفاسه! كما أنه يتقن عرض المشاهد الدموية! هذه المواهب والجوانب كلها في متناول آجا، مع أن العمل قد يكون الأقرب إلى المعايير الشائعة في هذا القطاع.

تبدو التماسيح في هذا الفيلم حيوانات مفترسة بدائية، فتغرز فكّها الضخم في فريستها بقوة هائلة. وإذا كانت الفريسة أكبر حجماً، تجرّها إلى الماء وتبدأ بتدويرها. باختصار، سيكون التعرض لهجوم التماسيح مدمّراً ومؤلماً بقدر ما يوحي به، لكنّ تجربة الموت أسوأ بعد. يحرص آجا على أن يشاهد الجمهور ويشعر بكل عظمة مسحوقة وكل جلد ممزق!

السلبيات: لا يمكن اعتبار جميع جوانب فيلم Crawl (الزحف) ناجحة. تفرض الحبكة الأساسية مجموعة من نقاط التشابه مع أفلام أخرى من هذا النوع. وثمة تركيز مفرط على مهارات "هالي" في السباحة، لدرجة أنّ التشويق يتلاشى بسببها في بعض المشاهد. أحياناً، تبدو التماسيح وحوشاً محوسبة، ما يزيد صعوبة تصديق ما نشاهده. أخيراً، يخسر الفيلم جزءاً من زخمه بحلول المشهد الأخير، وكأنّ القيّمين على العمل لم يعرفوا ما يجب فعله للتفوق على الأحداث القوية التي سبقت النهاية.

الحكم النهائي: فيلم Crawl عمل سريع الإيقاع يخلو من الإضافات الفارغة ويتّسم بأحداث قوية ومتماسكة.

تبدو المخاطر المطروحة هائلة ولا أحد يشعر بالأمان أمام هذه الكائنات الوحشية. يشمل الفيلم بعض اللحظات السخيفة ويقع أحياناً في مستنقع التكرار. لكنّ هذه العناصر اعتيادية في الأفلام الترفيهية منخفضة الكلفة. إنه الفيلم النموذجي الذي نتوقع عرضه خلال الصيف، بمعنى أننا أمام مغامرة ممتعة وخطيرة وخاطفة للأنفاس!