نتانياهو يعتذر عن منشور حمّل فيه الأجهزة الأمنية المسؤولية عن هجوم حماس

4 دقائق للقراءة

اعتذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد عن اتهامه مسؤولين أمنيين وآخرين في الاستخبارات بالفشل في اكتشاف الهجوم المباغت الذي شنته حركة حماس على الدولة العبرية وتطور إلى حرب. 

وكان نتانياهو قد وجه لهؤلاء عبر حسابه على منصة "إكس" تويتر سابقا، في الليل اتهامات، لكنه حذف المنشور لاحقا واستبدله بعد بضع دقائق باعتذار. 

وكتب نتانياهو في المنشور "لم يبلغ رئيس الوزراء تحت أي ظرف، بنوايا حماس القتالية". واضاف "جميع المسؤولين الأمنيين، بمن فيهم رئيس الاستخبارات العسكرية ورئيس الأمن الداخلي، كانوا يعتقدون أن حماس كانت تخشى التحرك وتسعى إلى ترتيب".

وتابع "هذا هو التقييم الذي تم تقديمه عدة مرات إلى رئيس الوزراء والحكومة من قبل جميع المسؤولين الأمنيين وأجهزة الاستخبارات. حتى لحظة اندلاع الحرب".

وجاء المنشور بعد ساعات على مؤتمر صحافي عقده نتانياهو، وسحب في الصباح ولم يعد يظهر على "إكس". وبعد دقائق حل محله منشور اعتذار.

وقال نتانياهو في الاعتذار "كنت مخطئا (...) لم يكن ينبغي أن أقول ما قلته بعد المؤتمر الصحافي، أعتذر عن ذلك". وأضاف "أدعم قادة المؤسسة الأمنية بالكامل، أدعم رئيس هيئة الأركان وقادة وجنود جيش الدفاع الموجودين على الجبهة يقاتلون من أجل وطننا، معا سننتصر". 

وخلال المؤتمر الصحافي بحضور وزير الدفاع يوآف غالانت وعضو حكومة الحرب المصغرة بيني غانتس، أقر نتانياهو ب"فشل ذريع". وقال رئيس الوزراء "كان هناك فشل ذريع وسيتم فحصه بشكل دقيق".

وأكد أن "الحرب في قطاع غزة ستكون طويلة وصعبة ونحن جاهزون لها"، مضيفا أن الجيش "سيدمّر العدو على الأرض وتحتها".

وشدد نتانياهو على أن إلحاق الهزيمة بحركة حماس هو "تحد وجودي" لإسرائيل يطال أيضا "الحضارة الغربية بأكملها".

ويرى محللون سياسيون أن الحياة السياسية لرئيس الوزراء باتت في خطر بعد الحرب بسبب الإخفاقات الأمنية لا سيما وأنه شدد في حملاته الانتخابية على مهمته الأساسية المتمثلة في الدفاع عن الدولة العبرية. 

وأدى هجوم حماس إلى مقتل 1400 شخصا معظمهم مدنيون سقطوا في اليوم الأول من هجوم حماس حسب السلطات التي أفادت أن مقاتلي حماس احتجزوا أيضا حوالى 230 شخصا رهائن. وردت إسرائيل بقصف مكثف على قطاع غزة وقتل منذ ذلك الحين أكثر من ثمانية آلاف شخص في قطاع غزة نصفهم من الأطفال، وفق آخر حصيلة أعلنتها وزارة الصحة في حكومة حماس السبت. 

وأثارت الرسالة التي نشرها نتانياهو وتراجعه، تعليقات واسعة الأحد من قبل الطبقة السياسية ووسائل الإعلام في إسرائيل، حتى أن تعليقا صدر عن حماس بشأنها.

وقال يائير لابيد زعيم المعارضة إن "محاولة التهرب من المسؤولية وإلقاء اللوم على الأجهزة الأمنية تضعف الجيش الإسرائيلي أثناء قتاله ضد أعداء إسرائيل". 

من جهته، رأى عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحماس، في بيان نشرته الحركة، أن هذه الحادثة "تكشف مستوى الصدمة والصفعة القوّية التي تلقاها أركان قادة الكيان وحكومته الفاشية" في 07 تشرين الأول/اكتوبر "وتعمّق حالة التآكل والصراع الداخلي، وتفضح مجدّداً حالة التصدع والارتباك التي تنتاب حكومتهم وكيانهم الهش".

با-تف/ها/اا

Agence France-Presse ©