"الفراغ لا يُفيد لبنان"..

ميقاتي: نعمل على تجنيب لبنان دخول الحرب مع إسرائيل

16 : 25

أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الإثنين أنّه يعمل على "تجنيب لبنان دخول الحرب"، في وقت تشهد الحدود الجنوبية منذ ثلاثة أسابيع تبادلاً للقصف بين حزب الله وإسرائيل، على وقع الحرب في غزة.


وقال ميقاتي: "أقوم بواجبي في ما يتعلق بتجنيب لبنان دخول الحرب"، مُعتبراً أنَّ البلاد اليوم "في عين العاصفة".


أضاف: "نعمل للسّلم.. ونحن كحكومة قيمون على الأوضاع العامة وعلى أي تداعيات يُمكن أن ننجر إليها عقب أي توتر إضافي".


وقال ميقاتي رداً على سؤال عما إذا كان لمس خلال اتصالاته نيّة حزب الله بعدم التصعيد: "حتى اليوم، أرى أنّ حزب الله يقوم بعقلانيّة وحكمة بإدارة هذه المواضيع، وشروط اللّعبة لا تزال محدودة".


لكنه قال في الوقت ذاته إنّه لا يستطيع "طمأنة اللبنانيين" لأنّ الأمور "مرتبطةٌ بالتطوّرات في المنطقة"، مُشدّداً في الوقت نفسه على أن الشعب اللبناني "لا يريد دخول أي حرب ويريد الاستقرار".


وتابع: "لا يمكن أن ألغي أي تصعيد في لبنان يمكن أن يحصل لأنَّ هناك سباقاً بين وقف إطلاق النار في غزة وبين التصعيد في كل المنطقة"، مبدياً خشيته من "فوضى أمنيّة ليس في لبنان فقط، بل في منطقة الشرق الأوسط" كلّها في حال عدم التوصل الى وقف لإطلاق النار في غزة.


وقال ميقاتي، الذي زار قطر بشكل مفاجئ الأحد والتقى أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إن الجانب القطري "يسعى بجديّة الى عملية تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار".


وأفاد بأنّ "الوساطة كادت أن تنجح نهار الجمعة الماضي، لكن عُطّلت عندما بدأ الاسرائيليّ الدخول البريّ إلى غزة"، مضيفاً: "يتطلع القطريون إلى استئناف هذه المفاوضات، عسى ولعلّ تؤدي إلى وقف لإطلاق النّار يكون بداية لأمور انسانية".


ومنذ بدء التصعيد عبر جنوب لبنان، تلقى ميقاتي سيلاً من الاتصالات في محاولة للتهدئة، في وقتٍ تعملُ حكومة تصريف الأعمال على وضع خطة لإدارة الكوارث في حال تطور التصعيد جنوباً إلى مواجهة واسعة، على غرار ما جرى في تموز 2006 حين خاض حزب الله وإسرائيل حرباً مدمرة.


ودفع التصعيد منذ ثلاثة أسابيع، نحو 29 ألف شخص الى النزوح، خصوصاً من جنوب البلاد، وفق المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة.


وعشية مرور عام على بدء الفراغ الرئاسيّ، قال ميقاتي: "علينا انتخاب رئيس جمهورية في أسرع وقت (...) لا يفيد الفراغ لبنان، وأعتقد أنه يجب الآن اقتناص فرصة انتخاب رئيس".