أكدت الرئاسة الفلسطينية أن "على المجتمع الدولي أن يأخذ موقفاً حقيقياً تجاه وقف العدوان والمجازر الإسرائيلية المرتكبة بحق شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، وآخرها المجزرة التي ارتكبت في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، وأوقعت مئات الشهداء والجرحى".
وأكدت الرئاسة أن "عدم محاكمة ومحاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين على جرائمهم ومجازرهم بحق شعبنا هو الذي يشجعهم على ارتكاب مزيد من هذه الجرائم بحق شعبنا".
وحملت "المجتمع الدولي بكل مؤسساته ومنظماته مسؤولية هذه المجازر في ظل هذا الصمت والعجز".
من جانبها، دانت حركة "حماس"، في بيان "القصف الدموي على مخيم جباليا للاجئين، محمّلة "مسؤوليتها الى كل الدول والحكومات والمنظمات الداعمة للاحتلال وعدوانه وإجرامه منذ 25 يوماً، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية".
أضافت: "هناك أكثر من 400 شهيد ومئات الجثث والأحياء تحت الأنقاض، في مجزرة مخيم جباليا التي ارتكبها الاحتلال الصهيوني اليوم".
وأكدت "حماس" أن "دماءهم وأشلاءهم وجراحهم، ستبقى لعنة تطارد كل الصامتين والمتقاعسين في التحرك لوقف هذا العدوان الهمجي والهولوكوست الجديد الذي تمارسه حكومة الاحتلال الفاشية".
وتساءلت: "متى ستتحرك الضمائر لوقف مسلسل المجازر ولفتح معبر رفح وإدخال الدعم والإغاثة والوقود والمشافي الميدانية لقطاع غزة، وإنقاذ آلاف الأرواح والأنفس البريئة من الأطفال والنساء والمرضى والجرحى؟".
أمّا الخارجية السعودية فدانت "بأشد العبارات الاستهداف اللاإنساني من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلية لمخيم جباليا في قطاع غزة المحاصر".
وقالت في بيان: "تعبّر المملكة عن شجبها ورفضها التام لما تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلي من استهداف متكرر لمواقع مكتظة بالمدنيين، ومواصلتها انتهاك القوانين الدولية، والقانون الدولي الإنساني، وذلك في ظل تقاعس المجتمع الدولي عن الضغط على حكومة الاحتلال للقبول بالوقف الفوري لإطلاق النار، والهدنة الإنسانية وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر يوم الجمعة الماضية بتاريخ (27 أكتوبر 2023م) والذي جاء بإجماع دولي واسع".
وأكدت المملكة أن "الأوضاع الإنسانية الخطيرة الناجمة عن التصعيد المستمر لا يمكن تبريرها مطلقاً، وأن حقن الدماء وحماية المدنيين ووقف العمليات العسكرية هي أولويات ملحّة لا يمكن قبول أي تسويف أو تعطيلٍ لها، وعدم الالتزام الفوري بها سيفضي حتماً إلى كارثة إنسانية يتحمل مسؤوليتها الاحتلال الإسرائيلي والمجتمع الدولي".
هذا ودانت الخارجية المصرية في بيان "الاستهداف الإسرائيلي اللاإنساني" الذي طال مربعاً سكنياً في مخيم جباليا، واعتبرته "انتهاكاً صارخاً جديداً للقوات الإسرائيلية لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، يزيد من الأزمة الراهنة تعقيداً ويُنذر بعواقب وخيمة يصعب تداركها على كافة المستويات".
وحذرت مصر من "استمرار تلك الهجمات العشوائية التي تستهدف المدنيين في أماكن إيوائهم وبمحيط المراكز والمستشفيات الطبية التي يلجأون إليها هرباً من القصف الإسرائيلي العنيف والمتواصل، وبدون أي اكتراث بالأرواح، وبشكل يفاقم من الأوضاع الإنسانية المتأزمة والمتدهورة في القطاع".
من جهتها، دانت الخارجية الأردنية مجزرة جباليا وحمّلت اسرائيل المسؤولية عن هذا التطور الخطير.
كما طالبت المجتمع الدولي "بتحمل مسؤوليته وردع إسرائيل عن ارتكاب المزيد من الجرائم ضد المدنيين ووقف حربها العبثية على قطاع غزة"، لأن "استمرار هذه الحرب الإسرائيلية وعبثيتها والاجتياح البري للقطاع والحصار المفروض عليه، يمثل عقاباً جماعياً لأكثر من مليوني فلسطيني في غزة، وجريمة حرب، ويدفع المنطقة كلها باتجاه الهاوية".