على الرغم من تصنيف جامعتَي «أوكسفورد» و»كامبريدج» البريطانيّتين باستمرار في صدارة ترتيب أفضل مؤسسات التعليم العالي بالعالم، لا يخلو الأمر من جانب مظلم بتاريخهما، غالباً ما كان يتمّ طمسه، لكنّ الضوء بات يُسلَّط عليه خلال الزيارات السياحية. وبدأت هذه الجولات التي تسمّى «جولات مزعجة» عام 2018، وشارك فيها أكثر من 20 ألف شخص، ومن المتوقّع أن تمتدّ إلى لندن وباريس. ففي «أوكسفورد» يصادف السيّاح تمثال المستعمِر سيسيل رودس، الذي كان هو نفسه طالباً بالجامعة، والذي وصف الأفارقة بـ»أحقر البشر». كما أسّس «دي بيرز» شركة الألماس الأولى بالعالم، التي شهدت مناجمها عمليات استغلال. أما «كامبريدج» فتستولي على أراضٍ واسعة وتُقدَّم مدينتها للزوّار على أنها تعاني أكبر قدر من عدم المساواة في بريطانيا، إذ إنّ فيها عالمَين: عالَم الجامعة بطلابها وأساتذتها ومختبراتها، وبقية السكان.