مكتب كلّاس ردّاً على أبي رميا: مستعدّ لحضور أي اجتماع للجنة النيابيّة شرط الدعوة وفق الأصول

4 دقائق للقراءة المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام

رد مكتب وزير الشباب والرياضة في حكومة تصريف الاعمال جورج كلاس على ما ورد في المؤتمر الصحافي الذي عقده النائب سيمون أبي رميا، فأسف "لما تكرر فيه من إصرارٍ على قلب الحقائق والمغالطات باعتباره أنّ الوزير "طال العمل الرقابيّ للجنة الشباب والرياضة النيابية"، وهذا غير صحيح بالمطلق خصوصاً أنّ للوزير صداقات نيابية في اللجنة يحترمها ويقدر دورها الوطني".


وجاء في الرد:

"يستغرب مكتب وزير الشباب والرياضة المقارنة التي قام بها النائب أبي رميا بشأن علاقته الايجابية مع وزراء الشباب والرياضة السابقين وعلاقته مع الوزير كلاس التي كانت كذلك ثم تراجعت "بسبب أدائه" كما قال، مبدياً إصراراً سلطوياً متكرراً منفرداً على تصنيف الوزير وتقييم عمله، وهي من مهمة المجلس النيابي وليس من مهمة النائب منفرداً.


كما يستغرب المكتب تلك المقاربة الغريبة التي استند إليها أبي رميا بقوله إنّ الوزير "تصرف بازدراء لدور اللجنة الرقابي عبر تغيبه بلا اعذار"، وهذا غير صحيح إطلاقاً، إذ إنّ الوزير والوزارة لم يتغيبا عن أي دعوة من اللجنة النيابية، ولم يقصرا في أي رد على مراسلة، وهما تحت سقف القانون وبتصرف المجلس النيابي، وهو بنفسه قال إن الايجابية غابت فقط عند طرح ملفي اللجنة الأولمبية والمدينة الكشفية في سمار جبيل، فقط لأنّ طرحها كان خارج السياق القانوني الذي يحكمه النظام الداخلي لمجلس النواب، وبالتالي، إن أي دعوة للوزير تكون من خلال رئاسة المجلس وليس بواسطة الواتساب.


ويستهجن مكتب الوزير هذا التناقض الغريب، ويأسف أصلا للتدخل من رئيس اللجنة النيابية في مشكلة اللجنة الاولمبية، وهو تدخّلٌ سياسيٌ من شأنه اقحام اللجنة النيابية في قضايا قال القضاء فيها كلمته ويخالف بنود الشرعة الاولمبية، ونسأله: لماذا لم يستدعِ أطراف الصّراع الاولمبيّ للاستماع إليهم كما استدعى شخصاً غير ذي صفة في ملف المدينة الكشفية؟".


واعتبر مكتب الوزير أنّ معاليه ليس بحاجة للتذكير بأنه طلب من السيد أبي رميا بحكم "موقعه النيابي والسياسي" وليس بحكم "علاقاته الطيّبة مع الجميع" أن يلعبَ دوراً توفيقياً، وهذا دليلُ حرص الوزير على الوضع الرياضي ورغبته في إخراجه من البازار السياسي، الا اننا لم نعرف أو نسمع أين وكيف بدأ سعادته بهذا المسار، وما دخل "الكلمات والتعابير في بيان مكتب الوزير" بنية سعادة النائب الطيبة إذا وجدت.


ورحب مكتب الوزير كلاس برغبة النائب أبي رميا في تقديم "شكوى في القضاء"، متسائلا لماذا لم يبرز سعادة النائب المستندات والوثائق التي قال إنه سيبرزها، ولماذا تجاهل التعليق على عدم التزامه بالأصول الدستورية في دعوة الوزير الى اجتماع اللجنة موضع الجدل، ولماذا دعا الى الاجتماع شخصية غير ذات صفة لوضعها في مواجهة مع ممثل الوزير، ولماذا لم يؤكد أو ينفِ أنّ الوزارة ردّت على تساؤلاته بكتاب رسمي؟


وأشار مكتب الوزير الى أن مرسوم قبول الهبة من الاتحاد العربي للتطوع (وليس الهبة البحرينية) ألغي بمرسوم متخذ في مجلس الوزراء بسبب تمنع الجهة المانحة عن تحديد اي موعد لبدء العمل او حتى مجرد ارسال كتاب يُؤكّد التزامهم بتقديم الهبة ما دفع بالوزير بعد إعلام مجلس الوزراء بالأمر إلى طلب إصدار مرسوم إلغاء الهبة حتى تتمكن الوزارة من عرض الأمر على جهات مانحة أخرى، كما أنّ اتّصالات لاحقة جرت بين مسؤولين في الوزارة والاتحاد العربيّ أوضحت الأمور شكلاً ومضموناً، وتحتفظ الوزارة بالمراسلات والوثائق إلى حينه.


وأكّد مكتب الوزير أنّ الوزارة تقدر للجنة النيابيّة مسعاها وعملها في فتح الملف الرقابيّ للمدينة الرياضيّة في بيروت ومسبح الرّئيس إميل لحود الاولمبيّ وسواهما من الملفات التي بادر معالي الوزير وأحالها إلى التفتيش المركزيّ لتبيان الأمور وكشف الحقائق وملاحقة الهدر والفساد في حال وجودهما، نافياً ما نقلَ عن لسان الوزير من أن مُوظّفاً كبيراً في الوزارة قد يكون متورطاً في قضيّة المدينة الكشفية في سمار جبيل، معبراً عن الاحترام الكامل والتّقدير لدور وعمل اللجنة والاصرار على التعاون الكامل معها في هذه الملفات.


وختم مكتب الوزير كلاس مؤكداً استعداد معاليه لحضور أي اجتماع للجنة النيابية شرط أن توجه الدعوة إليه وفق الأصول التي تمّ تجاهلها وألا يدعى إلى هذا الاجتماع أشخاص "لا صفة لهم" و"لا تمثيل لهم" و"لم تكلفهم الجهة التي ادعوا تمثيلها" وهو أمر مثبت لدينا، ليكونوا وجهاً لوجه مع الوزير بما لا يليقُ به أو باللجنة أو بالحكومة الّتي ينتمي إليها.


وكان الوزير طرح ما حصل في اللقاء الوزاري الذي جرى اليوم في السّراي الحكومي، وطلب منه التواصل مع دولة رئيس المجلس النيابي، تأكيداً لاحترام للعلاقة التي يجب أن تكونَ قائمة بين المؤسَّسات والاحتكام إلى الدستور والقوانين والنظام الداخلي لمجلس النواب".