في الصرح البطريركي في بكركي، التقى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أمس وفد "اللقاء التشاوري المستقل" الذي ضم النواب: إبراهيم كنعان وألان عون وسيمون أبي رميا .
وعقب اللقاء تحدّث كنعان فقال "عندما يتحدث البطريرك عن الحياد، فهو الحياد عن الشر والعنف والمحاور التي تستعمل بلدنا ساحة لمصالح خارجية تتنازع الأرض والعرض والاقتصاد وهو ما عانينا منه لسنوات وعقود من الدمار والخراب. وعندما ينادي البطريرك بالدولة، فيتحدث عن دولتنا جميعًا، "مش دولة إلي ودولة إلك"، ودولة مسيحي وشيعي وسني وأرثوذكسي، فإما هناك دولة أو لا دولة. وإما هناك شرعية أو لا شرعية. وهذه هي المعاني التي تحملها بكركي، وقلبها دامٍ على كل ما يحصل في الجنوب، كل الجنوب، من تهجير إلى نزوح وتدمير ممنهج".
وقال: "هذه هي كنيستنا الجامعة لكل أبنائها، لا للموارنة والمسيحيين فقط. وهذا هو دورها الذي اضطلعت به منذ قيام لبنان ولا تزال عليه لحماية لبنان بكل أطيافه، لا سيما الجنوب".
وتابع: "من هنا، فالدعوة للجميع، للتأمل والوعي "بدنا ننقذ بلدنا أو شو؟" وهل نريد الذهاب إلى حل أو لا؟ وهل تسليم قرارنا لأي أحد يتفق مع أي أحد هو حل؟ ألم نتعلم من الماضي والتسويات التي ركبت على رؤوسنا. فأين الخطأ إذا انوجدنا حول الطاولة وفاوضنا عن بلدنا وحقوقنا باسترجاع الأرض وعودة النازحين وبكل المضامين التي تضمن كرامة لبنان والتي يحافظ عليها رئيس الجمهورية والدولة وشرعيتنا وجيشنا وحكومتنا. فهذه هي المفاهيم التي يجب أن نتضامن عليها ولا نذهب إلى صراعات تخبّئ مشروعًا سيئًا للبنان. فالانقسام الذي يحاربه البطريرك حتى لا نصل إلى حرب أخرى غير الحرب التي علينا من الخارج".