رفضت أذربيجان الخميس المشاركة في محادثات التطبيع مع خصمها اللدود أرمينيا التي كان من المقرر عقدها في الولايات المتحدة هذا الشهر، بسبب ما وصفته بموقف واشنطن "المنحاز".
خاضت أرمينيا وأذربيجان نزاعا لعقود للسيطرة على منطقة ناغورني قره باغ الأذربيجانية التي يسكنها الأرمن.
وسيطرت باكو على المنطقة الجبلية في أيلول/سبتمبر في هجوم خاطف استمر 24 ساعة وأنهى عقوداً من حكم انفصالي موالٍ للأرمن.
وفر كامل سكان المنطقة الأرمن تقريبا (أكثر من 100 ألف شخص) في الأيام التي تلت، ما أثار أزمة لاجئين كبيرة في أرمينيا.
وفشلت المحادثات التي جرت برعاية دولية للتوصل إلى اتفاق سلام شامل بين البلدين الخصمين في القوقاز في تحقيق اختراق حتى الآن.
وأكدت وزارة الخارجية في باكو في بيان "لا نرى أنه من الممكن عقد الاجتماع المقترح على مستوى وزيري خارجية أذربيجان وأرمينيا في واشنطن في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2023".
يأتي ذلك بعد جلسة استماع في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي الأربعاء، حيث قالت الوزارة إن مساعد وزير الخارجية جيمس أوبراين أدلى خلالها "بتصريحات من جانب واحد ومتحيزة" حول اذربيجان.
وأكد أوبراين أمام اللجنة أنه "لن يكون هناك أي شيء طبيعي مع اذربيجان بعد أحداث 19 من ايلول/سبتمبر حتى نرى تقدما في مسار السلام".
وأضاف "قمنا بإلغاء عدد من الزيارات رفيعة المستوى وادانة تصرفات (باكو)".
وبحسب الوزارة في باكو فإن "مثل هذا النهج الأحادي من جانب الولايات المتحدة قد يؤدي إلى فقدان دور الوساطة الأميركي".
من جانبه، قال رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان الخميس إن "إرادة" يريفان للتوصل إلى اتفاق سلام مع باكو في الأشهر المقبلة "لا تزال ثابتة".
وكان باشينيان عقد عدة جولات مع نظيره الأذربيجاني إلهام علييف من المحادثات بوساطة الاتحاد الأوروبي.
لكن رفض علييف الشهر الماضي حضور جولة من المفاوضات مع باشينيان في إسبانيا، بسبب ما قال إنه "موقف فرنسا المتحيز".
وكان من المقرر أن ينضم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني أولاف شولتز بالإضافة إلى رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال كوسطاء في هذه المحادثات.
لم يتم حتى الآن إحراز أي تقدم في جهود الاتحاد الأوروبي لتنظيم جولة جديدة من المفاوضات.
اج/شي/ص ك
Agence France-Presse ©