هجوم مضاد للمجلس العسكري الحاكم في بورما على بلدة في ولاية راخين

4 دقائق للقراءة

قصف المجلس العسكري الحاكم في بورما الخميس مدينة في ولاية راخين قال إنها أصبحت تحت سيطرة أعدائه، ما يشكل جبهة جديدة في النزاع بين الجيش وأقليات عرقية، بحسب ما أفادت وسيلة إعلامية محلية، وشهود لوكالة فرانس برس. 

وشنّ مقاتلون من "جيش أراكان" (أراكان هو الاسم القديم لراخين) هجوماً هذا الأسبوع في غرب البلاد استهدف قوات الأمن التابعة للقوات العسكرية المركزية. 

وساهم هجومهم في توسيع الصراع الذي اندلع في نهاية تشرين الأول/اكتوبر في ولاية شان (شمال) القريبة من الحدود الصينية، والذي أثّر أيضاً على ولاية كاياه (شرق) قرب تايلاند. 

وتقع ولاية راخين في غرب البلاد، وتضم نحو مليون شخص ينتمون إلى جماعة الروهينغا ذات الغالبية المسلمة.

وبالرغم من أنهم يعيشون في الولاية منذ أجيال، فهم يُعتبرون مهاجرين غير نظاميين أتوا من بنغلادش ويعانون من التمييز والحرمان من الجنسية والسفر والرعاية الصحية والتعليم في بلد ذي غالبية بوذية تحكمه السلطات العسكرية منذ الانقلاب في الأول من شباط/فبراير 2021.

وتحدث سكان من بلدة بوكتاو لوكالة فرانس برس عن وجود مقاتلين من "جيش أراكان" في البلدة التي خرجت عن سيطرة المجلس العسكري. وتقع بوكتاو على بعد حوالي 25 كيلومترًا من العاصمة الإقليمية سيتوي. 

وقال أحد السكان، الذي فضل عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية، إن الجيش النظامي قصف البلدة، وأطلقت مروحياته النار على مركز للشرطة يسيطر عليه جيش أراكان. 

وأضاف أن العديد من السكان غادروا بوكتاو، وأنه يسمع باستمرار أصوات طلقات نارية وقذائف مدفعية.  

وقال مقيم آخر طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس إن نحو 30 شرطياً من بوكتاو استسلموا لجيش أراكان الأربعاء. 

كما أفادت وسيلة إعلام محلية بأن سفينة عسكرية بورمية اقتربت من المدينة. 

وفي منطقة مينبيا في شمال ولاية راخين، قُتل ثلاثة من الروهينغا مساء الثلاثاء بنيران المدفعية خلال اشتباكات بين جيش أراكان والجيش، حسبما ذكر زعيم محلي من الروهينغا. 

وقال الزعيم الذي طلب عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية "القتال مستمر منذ ذلك الحين. يحتاج عدد كبير من الروهينغا للمساعدة في الحصول على الطعام وأماكن للاختباء".

- الصين -

وأعلنت وزارة الخارجية الصينية الخميس أن لاجئين فارين من القتال الدائر منذ نهاية تشرين الأول/أكتوبر في شمال بورما وصلوا إلى الصين حيث قامت السلطات بتأمين مأوى لهم. 

وبحسب الأمم المتحدة، فر أكثر من 200 ألف شخص من منازلهم بسبب القتال الذي اندلع في 27 تشرين الأول/اكتوبر في ولاية شان الشمالية، بالقرب من الحدود الصينية، حيث شنّت ثلاث مجموعات من الأقليات العرقية هجوماً على الجيش الحكومي المركزي. 

وقالت الأمم المتحدة إن 75 مدنياً على الأقل قتلوا في أعمال العنف وأصيب 94 آخرون. 

وقالت ماو نينغ، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، في مؤتمر صحافي دوري "دخل بعض الأشخاص من الجانب البورمي الأراضي الصينية هربًا من القتال". 

ولم تحدد عدد هؤلاء اللاجئين الذين عبروا الحدود.

وشن الجيش البورمي في 2017 حملة قمع دامية أرغمت نحو 750 ألفاً من الروهينغا على الفرار من البلاد واللجوء إلى بنغلادش، وسط شهادات أفادت عن عمليات قتل وحرق واغتصاب.

وتواجه بورما بهذا الصدد اتهامات بارتكاب "أعمال إبادة جماعية" أمام محكمة العدل الدولية.

لمغ-إهل/س ح/ص ك

Agence France-Presse ©