انتقد رئيس البرلمان البرتغالي أوغوستو سانتوس سيلفا بشدة سلوك القضاء في قضية تسبّبت باستقالة رئيس الوزراء الاشتراكي أنطونيو كوستا الأسبوع الماضي، رافعاً صوته إلى جانب المطالبين بتوضيح من مكتب المدعي العام في البرتغال.
وقال سانتوس سيلفا مساء الأربعاء في مقابلة مع التلفزيون العام "ار تي بي" إن "هذه مسألة خطرة جداً ومن المهم جدًا توضيحها في أسرع وقت ممكن".
وأضاف "هناك موقف يتبناه الكثير من القضاة يعتبر النشاط السياسي مشبوهًا بطبيعته، ويميل في النهاية إلى تجريم العمل السياسي والحكومي".
وتأتي هذه التهمة الموجهة للقضاء بينما يتهم بعض المسؤولين النيابة العامة بالتسبّب في إسقاط الحكومة، ومن ثم الدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة في 10 آذار/مارس، على أساس تحقيق فيه ثغرات كثيرة.
واستقال رئيس الوزراء البرتغالي الاشتراكي أنطونيو كوستا الثلاثاء على إثر فضيحة فساد تتعلق بعقود في مجال الطاقة أدّت إلى توجيه التهم لأحد وزرائه ومدير مكتبه.
وتتعلق القضية، بحسب النيابة العامّة، بشبهات "اختلاس وفساد من جانب حاملي مناصب سياسية وباستغلال النفوذ" في إطار منح تراخيص لاستخراج الليثيوم وإنتاج الهيدروجين الأخضر.
ويهتم المحققون بشكل أكثر تحديدا بمنح تراخيص "استغلال مناجم الليثيوم" في شمال البرتغال، وبـ "مشروع لإنتاج الطاقة من الهيدروجين" وبـ"مشروع بناء" مركز بيانات في سينيس، على بُعد حوالى مئة كيلومتر جنوب لشبونة.
وأمضى خمسة من المشتبه بهم الثمانية ستة أيام قيد التوقيف لدى الشرطة إلى أن أطلق قاضي التحقيق سراحهم جميعاً الاثنين.
وبحسب القرار الذي نقلته وسائل إعلام محلية، اعتبر القاضي أن الأدلة المتوافرة لا تسمح باستنتاج إمكانية ارتكاب أعمال فساد، بل فقط أعمال استغلال نفوذ.
تسس/س ح/غ ر
Agence France-Presse ©