مَثَل متعاقد أمني أميركي ومقرّب من الرئيس السابق دونالد ترامب الخميس أمام محكمة في النمسا في قضية تصدير طائرتين مدنيتين جرى تعديلهما للاستخدام العسكري.
وتتهم المحكمة اريك برينس، مؤسس شركة "بلاك ووتر" الأمنية الأميركية الخاصة، وأربعة أشخاص آخرين بانتهاك قانون المعدات الحربية النمسوي من خلال تعديل طائرتين زراعيتين وتصديرهما.
وتم تصدير احدى الطائرتين إلى جنوب السودان عام 2014، والثانية في العام اللاحق إلى بلغاريا العضو في الاتحاد الأوروبي.
وبعد وصول برنس إلى محكمة فينر نويشتات الإقليمية في النمسا محاطا بفريق محاميه، دفع ببراءته من التهم الموجهة إليه، وكذلك فعل المتهمون الآخرون.
ويواجه المتهمون عقوبة السجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات في حال ادانتهم.
وجاء وثائق القضية أن برينس، شقيق وزيرة التعليم الأميركية السابقة بيتسي ديفوس، تعامل مع شركة "ايربورن تكنولوجيز" التي تتخذ في فينر نويشتات مقرا لتعديل الطائرات.
ووفقا للمدعين العامين، فإن الطائرات "تم تعديلها للاستخدام القتالي" من خلال تحصين قمرة القيادة وتركيب أجهزة تمكنها من حمل أسلحة.
ورفض فريق الدفاع مزاعم تعديل الطائرات للاستخدام العسكري، قائلا إنها غير مؤهلة "بأي شكل من الأشكال لتكون مادة حربية".
وقال نوربرت فاس محامي برنس للصحافيين خارج المحكمة "كل ما حدث هنا قانوني تماما".
ويحاكم مع برنس البالغ 54 عاما طيار أسترالي قاد الطائرات خارج النمسا بالإضافة إلى اثنين من المديرين التنفيذيين لشركة "ايربورن" وطيار آخر يُزعم أنه عمل كمستشار.
ومن الممكن أن يصدر الحكم بعد جلسة استماع ثانية الشهر المقبل.
وحظي برنس، الضابط السابق في القوات الخاصة لمشاة البحرية الأميركية "المارينز"، بسمعة سيئة حين كان رئيسا لشركة بلاك ووتر التي اتُهم عناصرها بقتل مدنيين عراقيين عُزل في بغداد عام 2007.
وأصدر ترامب عفواً عن أربعة من المدانين بعمليات القتل عام 2020.
وتم تغيير اسم "بلاك ووتر" إلى "اكس اي" عام 2009 ثم "أكاديمي" بعد عامين.
وتوصل محققو الأمم المتحدة عام 2021 إلى أن برنس انتهك حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة على ليبيا، وفقا لتقرير نشرته وسائل الإعلام الأميركية.
وأفاد التقرير أن برنس نشر مرتزقة أجانب وأسلحة لحساب رجل ليبيا القوي خليفة حفتر الذي كان يقاتل للإطاحة بالحكومة الليبية المدعومة من الأمم المتحدة عام 2019.
جزا/سام/غ ر
Agence France-Presse ©