نظّم تحالف أحزاب معارضة في جنوب السودان السبت تظاهرة نادرة ضد السلطات في توقيت تسعى فيه الدولة المضطربة إلى رسم مسار استحقاق انتخابي أول طال انتظاره.
التحالف الذي يضم 12 حزبا معارضا حشد مناصريه في العاصمة جوبا للمطالبة بإتاحة المشاركة من دون عوائق في أول انتخابات وطنية في البلاد منذ استقلالها في العام 2011.
بعد عامين على تحوّل جنوب السودان إلى دولة مستقلة، انزلق البلد الفتي إلى حرب أهلية أودت ب400 ألف شخص قبل أن يتم التوصّل مطلع العام 2020 إلى اتفاق سلام نص على تشكيل حكومة وحدة وطنية لتقاسم السلطة بين الرئيس سلفا كير ونائبه، وخصمه في الحرب، ريك مشار.
لكن جزءا كبيرا من الاتفاق لم يطبّق، كما لم تُلبَّ شروط أساسية تمهّد الطريق أمام إجراء انتخابات حرة ونزيهة، بما في ذلك إقرار دستور.
الرئيس سلفا كير، الحاكم الوحيد لجنوب السودان منذ الاستقلال، تعهّد تنظيم انتخابات في العام 2024، أي بتأخّر تسعة أعوام عن الجدول الزمني الأصلي.
لكن قادة معارضين شدّدوا خلال التظاهرة على أن التحضير للاستحقاق يتطلّب مزيدا من الوقت.
خلال التظاهرة قال الأمين العام للحزب الشيوعي في جنوب السودان جوزف وول موديستو إن "الفترة المتبقية لكي تجرى الانتخابات في العام 2024 غير كافية".
وتابع "مخاطر المضي قدما في الانتخابات من دون تهيئة الشروط اللازمة سيؤدي بالبلاد إلى الحرب".
وكان كير قد أعاد هيكلة عدد من الهيئات الحكومية المكّلفة الإشراف على الانتخابات.
لكن الحكومة الهشة في جوبا تحكم عبر ائتلاف مع فصيل معارض مسلّح بقيادة ريك مشار، وهي متّهمة بسحق الحريات السياسية وعدم تهيئة الأجواء لإجراء انتخابات آمنة.
في وقت سابق من الشهر الحالي، شدّدت الترويكا أي الولايات المتحدة وبريطانيا والنروج على أنه من دون إصلاح السلك الأمني للبلاد من شأن الانتخابات أن "تعيد أهوال الماضي".
وجنوب السودان أحد أفقر بلدان العالم على الرغم من امتلاكه احتياطات نفطية كبيرة.
نحو نصف الفترة منذ الاستقلال طبعتها الحرب، كما تشهد البلاد باستمرار كوارث طبيعية ومجاعة وعنفا مسلحا.
ستر-نب/ود/ب ق
Agence France-Presse ©